الشيخ محمد اليعقوبي

132

فقه الخلاف

ويضاف إلى هذه الردود ان ما قيل من أن مقتضى الصناعة حمل المنع على الكراهة إذا ورد الترخيص لا يمكن جريانه هنا لصراحة الروايات في الحرمة كما سيأتي إن شاء الله تعالى فتحمل روايات الترخيص على التقية لان هذا الحكم كان من العلامات الفارقة بين اتباع المدرستين وقد تقدم تهكم واستهزاء السائرين بركاب السلطة من تصرف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فلا عبرة إذن بمن خالف والإجماع متحقق على أصل الحكم . الأقوال في المسألة وقد اختلف الفقهاء فيما يجب التظليل منه على أقوال : 1 - اختصاص حرمة التظليل بالتستر من الشمس وألحق بها المطر فلا يحرم في الليل إذا لم يكن هناك مطر ، وهو مختار السيد السيستاني ( دام ظله ) قال : ( ( المراد من التظليل التستر من الشمس ، ويلحق بها المطر على الأحوط ، واما الريح والبرد والحر ونحوها فالأظهر جواز التستر منها ، وان كان الأحوط تركه ، فلا بأس للمحرم ان يركب السيارة المسقفة في الليل - فيما إذا لم تكن السماء ممطرة على الأحوط - وان كانت تحفظه من الرياح مثلًا ) ) « 1 » . 2 - تعميم الحكم إلى كل ما من شأنه التظليل منه فيعم الشمس والمطر والبرد والريح ونحوها ولا تحرم إذا كان وجود التظليل كعدمه ، والتزم به السيد الخوئي ( قدس سره ) ، قال : ( ( المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر ونحو ذلك ، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها ) ) « 2 » . وهو مختار سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) « 3 » .

--> ( 1 ) مناسك الحج ، الطبعة الثالثة ، مسألة 270 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك ، مج 28 من الموسوعة الكاملة ، ص 497 ، المسألة 270 . ( 3 ) مناسك الحج / المسألة 237 .