الشيخ محمد اليعقوبي
125
فقه الخلاف
فرع ذكر صاحب العروة في المسألة الثالثة بعد أصل المطلب ( ( لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه بل هو نافذ بالنسبة للحاكم الآخر أيضاً إذا لم يثبت عنده خلافه ) ) والمسألة مبنائية فمن يرى أن المسألة من صغريات حكم الحاكم الشرعي الذي ثبت نفوذه على الغير وعدم جواز نقضه ورده حتى لمجتهد غيره الذي ذكر في كتاب الاجتهاد والتقليد والقضاء لذا لا تجري هذه المسألة الا عندما يُنشئ الحاكم قراراً وحكماً بغض النظر عن صيغة الإنشاء ولو كانت بصياغة إخبارية ولا يكفي مجرد الإخبار لذا قال في الدروس : - نعم لو قال : اليوم الصوم أو الفطر من غير تصريح بكونه لرؤية أو شهادة ففي وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه ، ثالثها : ان كان السامع مجتهداً استفسره . وعلّق عليه صاحب الجواهر ( ( قد يقوى في النظر عدم وجوب استفساره ، ضرورة كون ذلك منه حكماً فيجب اتباعه به لإطلاق ما دل عليه ) ) « 1 » . والحق ما قاله صاحب الدروس لاختلاف أنحاء الأمر الصادر من الحاكم الشرعي ، وإن كان الحكم من باب تنقيح الموضوع فسريان حكمه مبني على تمام مستنده صغرى وكبرى . أما السيد الأستاذ فقد علق على المسألة بابتناء الحكم فيها على دليل ثبوت الهلال بحكم الحاكم ( ( فإن كان الاستدلال بالوجه الأول أي استقرار سيرة المسلمين من الرجوع إلى الحكام فلا يختص بالمقلدين ، وان كان بصحيحة محمد بن قيس مع القول إن الإمام إمام العصر فيكون الفقيه قائماً مقامه ويعتبر مبسوط اليد في الجملة بوجود مقلدين وأتباع له دون ما لم يكن له كذلك فلا يمكن أيضاً التفريق بين المقلدين وغيرهم نعم ان كان المستند التوقيع الشريف ( وأما الحوادث
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 360 .