الشيخ محمد اليعقوبي
116
فقه الخلاف
ان هذا القرن مما لا يمكن المساعدة عليه ( بغضّ النظر عن رواية أبي الجارود التي يأتي بيان المراد منها بإذن الله تعالى ) لوجود الفرق من حيث دلالة السيرة القطعية على وحدة الموقف في عرفات للمسلمين جميعاً وضرورة الالتزام بالتقية في متابعة قضاتهم وحكامهم في تحديد الشهر حيث لم ترد ولا رواية واحدة تشير إلى كيفية معالجة الاختلاف في شهر ذي الحجة مع قضاة السلطة رغم وقوعه حتماً كما هو المستفاد من الروايات مما يعني إمضاء الأئمة للوقوف معهم والاجتزاء به سواء احتمل مطابقته للواقع أو علم بالمخالفة خصوصاً وان عصر الأئمة مع حكام الجور امتد إلى أزيد من مائتي عام فتكون هذه السيرة دليلًا قطعياً على الإجزاء فيكون لحكم الحاكم في مسألة الحج جهة موضوعية موجبة لتغير الحكم الواقعي ، وهذا غير متوفر هنا إذ ان حكم الحاكم مأخوذ على نحو الطريقية فلا يجب اتباعه إلا إذا طابق الموازين الشرعية الصحيحة . فنجد ان الإمام ( عليه السلام ) يقف في الموسم سوية مع العامة ويكتفي به بينما حين أفطر مع أبي العباس السفاح أوجب على نفسه قضاء ذلك اليوم .