الشيخ محمد اليعقوبي

105

فقه الخلاف

فهذا نفع الإمام لا انه حجة عليهم ويباشر أمورهم العامة لكن الرواة ما داموا أهل دراية فهم يتلقون من الأئمة ( عليهم السلام ) الأصول وعليهم التفريع . وعلى نسخة ( عليهم ) فيكون الأمر راجعاً إلى الإفتاء بمعنى ان الوكلاء يتلقون الحجج والروايات عنهم ( عليهم السلام ) فالأئمة حجة على الفقهاء والرواة وهؤلاء حجة على الناس لا انه يجتمع عليكم فيهما فلا معنى له . الوجه الرابع : من الشواهد على أن المراد بالحوادث الواقعة حكمها ما في العدة للشيخ ، وذكرها في الوسائل / كتاب القضاء ( إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون حكمها فيما ورد عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي ( عليه السلام ) فاعملوا به ) « 1 » وعن علي بن أسباط في ( جامع الأحاديث ) قلت للرضا ( عليه السلام ) يحدث الأمر وليس في البلد أحد استفتيه . . . ) « 2 » والشاهد قوله ( يحدث الأمر ) وعن رسالة المحكم والمتشابه في مقدمة ( جامع الأحاديث ) مثله . والنتيجة ان الشواهد السابقة كلها تفيد ان المقدمة الثانية غير واردة لأن ثبوت الهلال قد وردت فيه أمور كثيرة كالرؤية والبينة وليس هذا شيئاً حادثاً ) ) . ويمكن التعليق على مجمل كلام السيد الأستاذ ( دام ظله ) بأمور : 1 - إن كتاب التهذيب الذي اعتمدنا روايته وردت فيه كلمة ( عليكم ) اما المصادر الأخرى فلم تكن روايتها معتبرة . 2 - ان الرجوع إلى الفقهاء في المسائل المستحدثة باعتبارهم من أهل الدراية في تطبيق الأصول على تفريعاتها مما لم يكن جديداً حتى يسأل عنه إسحاق وقد كان الأئمة ( عليهم السلام ) يُرجعون أصحابهم إلى الفقهاء من رواة أحاديثهم في حياتهم وحضورهم فكيف يسأل عن حال غيبة الإمام فكما ان مسالة الهلال ليست حادثة بالمعنى الذي قاله ( دام ظله ) فكذلك الرجوع إلى الفقهاء في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب وجوب العمل بأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) المنقولة في الكتب المعتمدة وروايتها وصحتها وثبوتها ، ح 47 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 2 و ( الفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1 باب عدم جواز العمل بما يوافق العامة . . ) .