السيد كمال الحيدري

79

منهاج الصالحين (1425ه-)

الطهارة . بل الظاهر جواز التيمّم لأجل ما يحرم على المحدث ، من دون أن يكون مأموراً به كمسّ كتابة القرآن الكريم ومسّ أسماء الله تعالى . المسألة 273 : كلّ من حصل له موجبٌ - سوى الجنابة - من موجبات الغُسل ، كمسّ الميّت وغيره ، وكان في نفس الوقت قد حصل لديه أيضاً ما يوجب الوضوء ، قبل ذلك أو بعده ، ولم يتيسّر له الغُسل ، فعليه أن يتيمّم بدلًا عن الغُسل ، ولا يكفيه ذلك عن الوضوء ، بل عليه أيضاً أن يتوضّأ إن أمكنه ذلك ، وإلّا تيمّم بدلًا عن الوضوء أيضاً . المسألة 274 : كلّ من كان على وضوءٍ ، وحصل لديه ما يوجب الغُسل ، كالمتوضّئ يمسّ ميّتاً ولم يُتح له أن يغتسل فتيمّم ، لم يحتج إلى وضوءٍ أو تيمّم بدلًا عنه ؛ لأنّ وضوءه لا يزال باقياً . المسألة 275 : إذا تيمّم المحدث لغايةٍ كالصَّلاة ، جازت له كلّ غايةٍ وصحّت منه ، فإذا تيمّم للكون على الطهارة ، صحّت منه الصَّلاة ، وجاز له دخول المساجد والمشاهد ، وغير ذلك ممّا يتوقّف صحّته أو كماله ، أو جوازه على الطهارة المائية . نعم ، لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمّم لضيق الوقت . المسألة 276 : لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء ، أو الغُسل بعد دخول الوقت . وإذا تعمّد إراقة الماء بعد دخول وقت الصَّلاة أثِم ، ووجب عليه التيمّم مع اليأس من الماء وأجزأ . ولو تمكّن بعد ذلك ، وجبت عليه الإعادة في الوقت ، ولا يجب القضاء ، إذا كان التمكّن خارج الوقت . ولو كان على وضوء ، لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه ، ولو أبطله والحال هذه ، وجب عليه التيمّم وأجزأ أيضاً . المسألة 277 : لو وجب عليه أكثر من سببٍ للغُسل ، كفى تيمّمٌ واحدٌ بدلًا عن الجميع . المسألة 278 : إذا تيسّر الوضوء برهةً كافيةً من الزمن فلم يبادر المكلَّف إلى الوضوء ثُمَّ تعذّر عليه الوضوء ، لم يجز للمكلَّف أن يعتمد على تيمّمه السابق ، بل