السيد كمال الحيدري
74
منهاج الصالحين (1425ه-)
الصلوات ، فلا تجب إعادة الطلب عند كلّ صلاة ، وإن احتمل العثور على الماء مع الإعادة ؛ لاحتمال تجدّد وجوده . وأمّا لو علم أو اطمأنّ بوجوده ، وجب السعي إليه . المسألة 249 : يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت ، بل يحرم ووجب الانتقال إلى التيمّم ، كما يسقط إذا خاف على نفسه أو ماله من لصّ أو سبعٍ أو نحو ذلك ، وكذا إذا كان في طلبه حرجٌ ومشقةٌ لا تُتحمّل . ولو ترك البحث عن الماء ، حتّى ضاق وقت الصَّلاة ، عصى ولكن تصحّ صلاته بالتيمّم . بل تصحّ صلاته حتّى مع العلم بوجود الماء . المسألة 250 : لو ترك البحث عن الماء وصلَّى بنيّة الرجاء ، ثُمَّ صادف عدم الماء ، صحّت صلاته . ولو بحث عن الماء فلم يجد فتيمّم وصلّى ، ثُمَّ تبيَّن بعد ذلك وجوده قريباً منه ، وجبت الإعادة في الوقت ، ولا يجب القضاء خارجه . الثاني : عدم التمكّن من الوصول إلى الماء ، لعجزٍ عنه ، ولو كان عجزاً شرعيّاً ، أو ما بحكمه ، بأن كان الماء في إناءٍ أو مكانٍ مغصوب ، أو لخوفه على نفسه أو عرضه أو ماله من سبعٍ أو عدوٍّ أو لصٍّ أو ضياعٍ أو غير ذلك . الثالث : خوف الضرر من استعمال الماء ، بحدوث مرضٍ أو زيادته أو بطئه ، أو على النفس أو بعض البدن ، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء . كما أنّ منه خوف الشَّين الذي يعسر تحمّله ، وهو : الخشونة المشوّهة للخلقة ، والمؤدّية إلى تشقّق الجلد بسبب بعض الأمراض . الرابع : خوف العطش على نفسه أو على غيره الواجب حفظه عليه ، أو على نفس حيوانٍ يكون من شأن المكلَّف الاحتفاظ به ، والاهتمام بشأنه ، ممّا يكون تلفه بهذه الصورة حراماً شرعاً ، وإن لم يكن من المأكول . الخامس : توقّف تحصيله على الشراء بثمنٍ يضرّ بحاله أو يوجب الذلّة والمهانة ، أو كان استعماله يستلزم الحرج ؛ لشدّة الحرّ أو البرد ونحو ذلك ، فيجوز له التيمّم حينئذٍ . ولكن لو خالف وتوضّأ ، صحّ وضوؤه . السادس : أن يكون مبتلى بواجبٍ يتعيّن صرف الماء فيه ، على نحوٍ لا يقوم غير