السيد كمال الحيدري

71

منهاج الصالحين (1425ه-)

زجاجيّ ونحوه وإن حصل فيه الأمران . ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجّهاً وجهه إلى القبلة . المسألة 235 : إذا اشتبهت القبلة ، عمل بالظنّ . ومع تعذّره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يُمكن التأخير . وإذا كان الميّت في البحر ، ولم يُمكن دفنه في البرّ ، ولو بالتأخير ، غُسِّل وحُنِّط وصُلِّي عليه ، ووضع في وعاءٍ صلب ، وأُحكم إغلاقه ، وأُلقي في البحر . المسألة 236 : لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين ، وكذا العكس . كما لا يجوز دفن المسلم في مكانٍ يوجب هتك حرمته ، كالمزبلة والبالوعة ، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك ، أو الموقوف لغير الدفن ، كالمدارس والمساجد والحسينيّات . كما لا يجوز الدفن في قبر ميّت قبل اندراسه وصيرورته تراباً . نعم ، إذا كان القبر منبوشاً ، جاز الدفن فيه . المسألة 237 : إذا حمَلت غيرُ المسلمةِ من مسلمٍ بصورةٍ مشروعة ، فجنينها بحكم أبيه المسلم . فإذا ماتت بعد أن دبّت الحياة في الجنين ، وأيضاً مات الجنين بموتها ، دُفنت في مقابر المسلمين ، على جانبها الأيسر ، مستدبرةً القبلة ؛ ليكون وجه الحمل إلى القبلة . والأحوط استحباباً أن يُلاحَظ في ذلك : أن يكون الخدّ الأيمن للجنين نحو الأرض ، والخدّ الأيسر إلى أعلى ؛ وذلك بأن توضع المرأة على جانبها الأيمن . المسألة 238 : يحرم نبش قبر المؤمن على نحوٍ يظهر جسده ، إلّا مع العلم باندراسه وصيرورته تراباً ، من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ، ويُستثنى من ذلك : ما إذا كان النبش لمصلحة الميّت ، كالنقل للمشاهد المشرّفة أو لرفع الهتك ، أو لتدارك فتنةٍ لا يُمكن تفاديها إلّا بإخراج جسد الميّت ومشاهدته ، ونحو ذلك . المسألة 239 : لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة أيّدهم الله تعالى بوضع الميّت في موضعٍ والبناء عليه من غير تغسيلٍ وتكفينٍ وصلاة ، ثُمَّ نقله إلى المشاهد الشريفة ، بل اللازم أن يُدفن بمواراته في الأرض ، مستقبلًا بوجهه القبلة