السيد كمال الحيدري

62

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفصل الخامس : أحكام الأموات الاحتضار : هو حال النزع وزهق الروح . ويجب على كلّ مكلَّفٍ حاضرٍ ، توجيه المحتضر إلى القبلة ، بأن يُلقى على ظهره ، ويُجعل وجهه وباطن قدميه إليها ، بل إنّ وجوب ذلك على المحتضر نفسه إن أمكنه ذلك . ويعتبر في توجيه غير الوليّ إذن الوليّ . المسألة 192 : ذكر العلماء رضوان الله عليهم أنّه يستحبّ نقله إلى مصلّاه إن اشتدّ عليه النزع ، وتلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبيّ ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) وسائر الاعتقادات الحقَّة ، وتلقينه كلمات الفرج . ويكره أن يَحضَرُه جُنُبٌ أو حائض ، وأن يُمَسَّ حال النزع . وإذا مات يستحبّ أن تُغمض عيناه ، ويُطبق فوه ، ويشدّ لحياه ، وتمدّ يداه - إلى جانبيه - وساقاه ، ويغطّى بثوب ، وأن يُقرأ عنده القرآن ، ويسرج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل . كما ويستحبّ إعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته ، ويعجَّل تجهيزه ، إلّا إذا شكّ في موته ، فينتظر به حتّى يُعلم موته . ويكره : أن يُثقل بطنُه بحديدٍ أو غيره ، وأن يُترك وحده . التغسيل المسألة 193 : يجب تغسيل الميّت قبل أن يُدفن ، وإذا دُفن بلا غُسل لأيّ سبب كان - عمداً أو خطأ - ولا مضرّةَ على بدنه من نبش قبره ، ولا هتكَ لستره وكرامته ، ولا شقاقَ وقتالَ بين أهله ، وجبَ نبشُه وإخراجه من القبر وتغسيله إن أمكن ، وإلّا يُمِّم على التفصيل الآتي . ومن مات وهو محدث بالأكبر كالجنابة والحيض ، لم يجب تغسيله غير غُسل الميّت .