السيد كمال الحيدري

56

منهاج الصالحين (1425ه-)

الخامس : غُسل مسّ الميّت المسألة 176 : من مسّ ميّتاً قبل أن يبرد جسمه ، وتذهب حرارته ، فلا غُسل عليه بهذا المسّ واللمس . نعم ، يتنجّس نفس العضو والجزء الذي لمس الميّت ، إذا كان هو أو جسم الميّت الملموس نديّاً رطباً ، وتفاعل الماسّ والممسوس بسراية النداوة من أحدهما إلى الآخر ، وعندئذٍ يجب تطهير العضو الماسّ فقط . ومن مسّ ميّتاً مسلماً بعد غُسله ، فلا شيء عليه إطلاقاً ، وإن كان المسّ بنداوةٍ ورطوبة . المسألة 177 : من مسّ ميّتاً بعد أن يبرد جسمه وقبل أن يُغسّل غُسل الأموات ، وجب عليه غسل العضو الماسّ إن تنجّس بالمسّ ، كما لو كان بنداوةٍ ورطوبة ، ووجب عليه أيضاً الغُسل من مسّ الميّت . المسألة 178 : لا فرق في الميّت بين أن يكون ذكراً أو أنثى ، عاقلًا أو مجنوناً ، كبيراً أو صغيراً ، حتّى ولو كان سقطاً دبّت فيه الحياة ، كما لا فرق بين أن يكون المسُّ من قبل الماسّ باليد أو بغيرها من المواضع التي يتواجد فيها عادةً حاسّة اللمس . وأمّا ما لا يوجد فيه حاسّة اللمس - كالشعر - فلا أثر له ، فلو لامس شعر الميّت ، لم يجب عليه الغُسل . كما لا فرق في المسّ بين أن يكون عن عمدٍ وإرادةٍ أو بلا قصدٍ واختيار . كما لا فرق من ناحية العضو الممسوس بين أن يكون جزءاً ظاهراً للعيان من البدن ، كاليد والوجه - بل وحتى الظفر والسنّ - وبين مسّ الجزء المستتر ، كاللسان والأمعاء ، على فرض بروزها ، أو ظهور شيءٍ منها بطعنةٍ في البطن ونحوها ، ففي كلّ هذه الحالات يجب غُسل مسّ الميّت . المسألة 179 : إذا انفصل جزءٌ من بدن الميّت ، وجب الغُسل بمسّه ولمسه إذا كان عظماً ، أو مشتملًا على العظم ، حتّى السنّ . وإذا لم يكن عظماً ولا مشتملًا عليه ، فلا يجب الغُسل بمسّه . وإذا انفصل جزءٌ من بدن الحيّ ، فلا يجب الغُسل بمسّه ، حتّى ولو كان الجزء المفصول عظماً عليه لحم .