السيد كمال الحيدري

526

منهاج الصالحين (1425ه-)

العول والتعصيب المسألة 1927 : إذا تعدّد الورثة ، فتارةً يكونون كلّهم ذوي فروض ، وأخرى يكونون كلّهم من غير ذوي الفروض ، وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض . فلو كانوا كلّهم من ذوي الفروض ، فتارةً تكون فروضهم مساويةً للفريضة بلا نقيصةٍ أو زيادة ، وأخرى تكون زائدةً عليها ، وثالثة تكون ناقصةً عنها . فهنا ثلاث صور : الأولى : أن تساوي الفروض الفريضة : كأبوين وبنتين ، للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السدس ، وللبنتين الثلثان ، ومجموعهما مساوٍ للفريضة . الثانية : أن تزيد الفروض على الفريضة ، ولا يكون ذلك إلّا بدخول أحد الزوجين ، مثل زوج وأبوين وبنتين : للزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، وللبنتين الثلثان ، وهي زائدة على الفريضة . وهذه مسألة العول . ومذهب المخالفين فيها ورود النقص على كلّ واحدٍ من الفروض على نسبة فرضه ، وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معيّنٍ دون بعض . ففي المرتبة الأولى يدخل النقص على البنت أو البنات ، وفي المرتبة الثانية يدخل النقص على الأخت أو الأخوات للأب أو للأبوين ، كما إذا ترك زوجاً وأختاً من الأبوين وأختين للأمّ : للزوج النصف ، وللأخت النصف ، وللأختين الثلث . ومجموعهما زائد عن الفريضة ، فيدخل النقص على الأخت في المثال ، فترث الباقي بعد إعطاء فرض الزوج والأختين . الثالثة : أن تنقص الفروض عن الفريضة . كما لو ترك بنتين فقط ، فإنّ لهما الثلثين ، ويبقى ثلث ، بلا وارث . أو ترك أختين للأب أو للأبوين ، ولم يكن وارث سواهما ، فإنّ للأختين للأب أو للأبوين الثلثان ، ويبقى ثلثٌ بلا وارث ، أو ترك أختين للأمّ ، فإنّ لهما الثلث ، ويبقي ثلثان بلا وارث . وكذلك ما إذا ترك بنتاً واحدة ، فإنّ لها النصف ، ويبقى نصفٌ بلا وارث . وهذه مسألة التعصيب .