السيد كمال الحيدري

511

منهاج الصالحين (1425ه-)

بينها وبين الله عزّ وجلّ . المسألة 1860 : إذا كانت مسترابة ، بأن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ، سواء أكان ذلك لعرَضٍ اتّفاقيّ ، أم لعادةٍ جاريةٍ في أمثالها ، كما في أيّام إرضاعها أو أوائل بلوغها ، جاز طلاقها في طهرٍ قد جامعها فيه ، إذا كان قد اعتزلها حتّى مضت ثلاثة أشهر . فإنّه إذا طلّقها بعد ذلك ، صحّ طلاقها ، وإن كان من طهر المجامعة . الثالث : شرائط صيغة الطلاق المسألة 1861 : يشترط في صيغة الطلاق لكي تكون صحيحةً أمور : أوّلًا : أن تكون بلفظ ( طالق ) مادةً وهيئة . بأن يقول : أنت طالق أو : هي طالق ، أو : فلانة طالق ، أو : زوجتي طالق . ولا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة للقادر على النطق ، ولا بأيّ عملٍ قصد به الطلاق بدون تلفّظ ، سواء كان دالّا على ذلك عرفاً أم لا . ثانياً : سماع رجلين عدلين للفظ الطلاق الصادر من المطلق . ولا يكفي الصبيّ وإن كان مميّزاً . ثالثاً : تعيين المطلّقة مع تعدّد الزوجات . فلو كانت له زوجةٌ واحدةٌ فقال : زوجتي طالق صحّ . ولو كانت له زوجتان أو زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى واحدة معيّنة منهنّ ، صحّ وقُبل تفسيره . وإن لم ينوِ معيّنة أولم يحرز نيّته لها ، بطل . رابعاً : التنجيز . بمعنى عدم تعليقه على شرطٍ محتمل الحصول أو صفةٍ معلومة الحصول بعد ذلك . المسألة 1862 : لو خيَّر زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها ، فاختارت نفسها بقصد الطلاق ، لم يقع الطلاق . ولو قيل له : هل طلّقتَ فلانة زوجتك ؟ فقال : نعم ، بقصد إنشاء الطلاق ، لم يقع الطلاق أيضاً . المسألة 1863 : يجوز التوكيل في الطلاق مِن الحاضر والغائب ، للحاضر