السيد كمال الحيدري

491

منهاج الصالحين (1425ه-)

جدّةً لإبراهيم لأمّه ، وأبوها جدّاً له لأمّه أيضاً ، وإخوتها أخوالًا له ، وأخواتها خالات . وتصير أمُّ خليل جدّةً لإبراهيم لأبيه ، وأبوه جدّاً له لأبيه ، وإخوته أعماماً ، وأخواته عمّات . أمّا أولاد خليل - وهو أبو الرضيع من الرضاعة - فهم إخوة إبراهيم ، وأولادهم أولاد إخوةٍ له ، سواء أكانوا أولاد خليل من فاطمة أم من غيرها ؛ لأنّ الأخوّة من الأب الرضاعيّ تنشر الحرمة . أمّا أولاد فاطمة من خليل فهم إخوةٌ لإبراهيم دون أولادها من غير خليل - لو كان لها أولادٌ من غيره - لأنّ الأخوّة من الأمّ في الرضاعة لا تثبت الحرمة . وإذا كبر إبراهيم وجاءه أولاد ، فيصير أولاده وأولادهم أولاداً لفاطمة وخليل . أمّا آباء إبراهيم وإخوته فهم بحكم الأجانب عن فاطمة وزوجها . المسألة 1769 : يجوز للفحل الذي هو زوج المرأة المرضعة ، وأبو الرضيع من الرضاعة - ويعبَّر عنه أيضاً بصاحب اللبن - أن يتزوّج الأخت النسبية للرضيع ؛ لأن المحرّم على الرجل هي بنته النسبية أو الرضاعية ، أو بنت زوجته المدخول بها ، والمفروض عدم ذلك . المسألة 1770 : يجوز لأبي الرضيع من النسب أن يتزوّج بأمّ المرضعة التي أرضعت ولده ، لأنّ أمّها ليست أمّاً لزوجته ، وإن كانت أمّاً لأمّ ولده من الرضاعة . المسألة 1771 : إذا حصل الرضاع بشروطه ، فإنّه يبطل الزواج ، تماماً كما يمنع منه لو حصل من قبلُ . فمن كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها أبنته أو أمّه أو أخته أو بنت أخيه أو زوجة أخيه ، حرمت عليه الرضيعة الصغيرة ، لأنّها تصير - والحال هذه - بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له . وكذا إذا كانت له زوجتان ، صغيرة وكبيرة ، فأرضعت الكبرى الصغرى ، حرمت الكبرى لأنّها أمّ زوجته ، وحرمت الصغرى لأنّها بنت زوجته المدخول بها . المسألة 1772 : يستحبّ اختيار المسلمة المؤمنة الوضيئة العفيفة العاقلة للرضاع . المسألة 1773 : يجوز للمرأة أن ترضع بلبن فحلها الذي هي في نكاحه حال