السيد كمال الحيدري
486
منهاج الصالحين (1425ه-)
مفسدةً عند العقلاء ، بل مقتضى الاحتياط اللزومي اشتماله على المصلحة ، وإلّا فلا يصحّ إلّا بالإجازة بعد البلوغ والعقل ، ولا يجوز ترتيب آثار الزوجية إلّا بذلك . وأمّا ولاية الأب على من جنَّ بعد بلوغه ، فإن كان ذكراً ، فلا إشكال في عدم ولايته عليه ، وإنّما الولاية عليه للحاكم الشرعي . وكذلك إن كانت أنثى ثيّباً . ولا ولاية للأمّ عليهم ولا للجدّ من طرف الأمّ ، ولا الأخ الأكبر ولا العمّ والخال . ولا ولاية للأب والجدّ على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة الثيّب . وأمّا البكر فالولاية في تزويجها لوالدها كما تقدّم . المسألة 1744 : لا تعتبر الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذّرت الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما وكانت البنت بحاجة إلى الزواج . المسألة 1745 : لو زوَّج الوليُّ الصغيرين ، صحَّ وتوارثا . ولو كان المزوِّج غير الوليّ ، وقف على الإجازة . فإن مات أحدهما قبل البلوغ ، بطل . وإن بلغ أحدهما وأجاز ثُمَّ مات ، أحلف الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع ، إذا احتمل كون إجازته طمعاً في الميراث ، فإذا حلف على ذلك ، ورث ، وإلّا فلا . المسألة 1746 : كما يصحّ عقد الفضولي في البيع ، يصحّ في النكاح . فإذا عقد شخصٌ لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له ، صحّ العقد . وإذا لم يجز ، بطل . ولو أكره الزوجان على العقد ثُمَّ رضيا وأجازاه ، صحّ . وكذلك الحكم في إكراه أحدهما ، والأولى : تجديد العقد بعد الرضا فيهما . المسألة 1747 : إذا وكَّلت المرأة شخصاً في تزويجها ، لم يصحّ له أن يتزوّجها لنفسه إلّا مع قرينةٍ واضحةٍ منها لذلك . ولو أذنت له في أن يتزوّجها ، جاز له ذلك بأن يتولّى طرفي العقد . المحرّمات المسألة 1748 : وهن النساء اللاتي يحرم على الرجل الزواج بهنّ ، ويكون التحريم إمّا لنسب أو سبب .