السيد كمال الحيدري

34

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 84 : لو تيقّن الإخلال بغسل عضوٍ أو مسحه ، أتى به وبما بعده ، مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط . وكذا لو شكّ في فعلٍ من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه . أمّا لو شكّ بعد الفراغ ، لم يلتفت ؛ لقاعدة الفراغ . المسألة 85 : ما ذكرناه من أحكام الشكّ يختصّ بالإنسان السويّ وغير الوسواسيّ وكثير الشكّ ، وأمّا الوسواسيّ وكثير الشكّ ، وهو الذي لا يكون لشكِّه منشأٌ عقلائيّ ، بحيث لا يعتني العقلاء بشكِّه ، فلا يعتني بشكِّه مطلقاً . ولو اختصّ كثرة الشكّ والوسواس بموردٍ دون آخر ، لم يعتنِ بهذا المورد واعتنى بغيره . المسألة 86 : إذا شكّ بعد الوضوء في وجود الحاجب ، أو شكّ في حاجبيّته كالخاتم ، أو علم بوجوده ولكن شكّ بعده في أنّه أزاله أو أنّه أوصل الماء تحته ، بنى على الصحّة ، مع احتمال الالتفات حال الوضوء . وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده ، بنى على الصحّة ؛ كلّ ذلك لقاعدة الفراغ . هذا إذا احتمل أنّه كان ملتفتاً عند الوضوء إلى حقيقة الحاجب وما يترتّب عليه . أمّا إذا علم بعدم الالتفات إلى ذلك ، فتجب عليه إعادة الوضوء . نواقض الوضوء ناقض الوضوء : ما يُبطل الوضوء ويزيل أثره الشرعي - أي الطهارة - ويُخرجه عن الفائدة المقصودة منه ، ويسمّى كلّ واحدٍ من نواقض الوضوء بالحَدَث . وهي : الأوّل والثاني : البول والغائط ، إذا خرجا من الموضع المعتاد بالأصل . وكذا البلل الخارج من موضع البول إذا لم يستبرئ - كما تقدّم - . وكذا إذا خرج من موضعٍ آخر اعتاده الإنسان في حالةٍ طارئةٍ كالمرض ونحوه . وإذا خرج من غير المكان الطبيعيّ كجرحٍ ونحوه وبدون اعتيادٍ لذلك ، فهو ناقضٌ إذا كان خروجه بدفعٍ طبيعيٍّ من جسم الإنسان ، وأمّا إذا كان قد سُحب بآلةٍ من ذلك الجرح فلا ينقض .