السيد كمال الحيدري

480

منهاج الصالحين (1425ه-)

مائعٍ متنجّس ، سواء كان ماءً أم غيره . بل يحرم كلّ متنجّس سواء كان مائعاً أم غيره . غير أنّ المحرّم ، هو الأكل والشرب خاصّة . فإدخاله عن طريق آخر إلى الجسم كالتقطير والتزريق جائز . أمّا تناول المسكر عن غير طريق الفم كالتزريق والتقطير فمحرّمٌ أيضاً . المسألة 1722 : إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد كالسمن والعسل الجامدين ، لزم إلقاء النجاسة مع ما يكتنفها من الملاقي ، ويحلّ الباقي . وإذا كان المائع غليظاً ثخيناً ، فهو كالجامد ، ولا تسري النجاسة إلى كلّ أجزائه بل تبقى على الطهارة . والضابط في ذلك : أنّك لو ضغطته بإصبعك ورفعته ، فإن رجع إلى حاله سريعاً ، فهو سائل . وإن بقي الأثر مدّةً معتدّاً بها ، فهو جامد . المسألة 1723 : تحرم أبوال ما لا يؤكل لحمه ، بل ما يؤكل لحمه أيضاً ، عدا بول الإبل . وأمّا اللّبن ، فيحرم من كلّ حيوانٍ لا يؤكل لحمه ، عدا الإنسان . المسألة 1724 : إذا انقلبت الخمرة خلّا ، طهرت وحلّت . وأمّا العصير العنبي ، فإنّه إذا غلى بالنار ، حَرُمَ شِربُه ، ولا يحلّ إلّا بعد ذهاب الثلثين كما تقدّم . المسألة 1725 : يجوز الأكل مِن بيت مَن ذكرتْهم الآيةُ الشريفةُ المذكورةُ في سورة النور . وهم : الآباء والأمهات ، والإخوان والأخوات ، والأعمام والعمّات ، والأخوال والخالات ، والأصدقاء ، والموكّل المفّوض إليه الأمر . وتلحق بهم : الزوجة والولد . فيجوز الأكل من بيوت هؤلاء على النحو المتعارف مع عدم العلم بالكراهية ، بل مع عدم الظنّ بها أيضاً ، بل مع الشكّ فيها ؛ فإنّ الأظهر الجواز حينئذٍ . المسألة 1726 : يجوز للمضطرّ تناول المحرّم بقدر ما يمسك رمقه ، إلّا الباغي وهو : الخارج على الإمام ، والعادي وهو : قاطع الطريق أو السارق . ولكن يجب عقلًا في العادي ارتكاب المحرّم من باب وجوب ارتكاب أقلّ القبيحين ويعاقب عليه . والاضطرار يقدّره نفس المكلَّف ، وقد يختلف من شخصٍ لآخر . المسألة 1727 : يحرم الأكل بل الجلوس على مائدةٍ فيها خمرٌ بل مطلق المسكر .