السيد كمال الحيدري

475

منهاج الصالحين (1425ه-)

في أعلى الصدر متّصلًا بالعنق ، إدخالًا معتدّاً به ، بحيث يتوقّع منه موته ، لا مجرّد جرح الجلد في ذلك المحلّ . ولا يجوز النحر في غير الإبل . فلو ذكّى الإبل بالذبح أو ذكّى غيرها بالنحر ، لم يحلّ . نعم ، لو نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل أن يموت ، فذبحه ، حلّ . وكذا لو ذبح الإبل ثُمَّ نحرها قبل أن تموت ، حلّت . ويشترط في الناحر ما يشترط في الذابح ممّا تقدّم . المسألة 1698 : إذا تعذّر ذبح الحيوان أو نحره كالمستعصي والواقع عليه جدارٌ والمتردّي في بئرٍ أو نهرٍ ونحوهما على نحوٍ لا يتمكّن من ذبحه أو نحره ، جاز أن يعقر بسيفٍ أو خنجرٍ أو سكّينٍ أو غيرها ، وإن لم يصادف موضع التذكية ، ويحلّ لحمه بذلك . نعم ، لابدّ من التسمية واجتماع شرائط الذابح فيه . ذكاة الجنين المسألة 1699 : ذكاة الجنين ذكاة أمّه ، فإذا ماتت أمّه بدون تذكية ، فإن مات هو في جوفها ، حرم أكله . وكذا إذا أخرج منها حيّاً فمات بلا تذكية . وأمّا إذا أخرج حيّاً فذكّي ، حلَّ أكله . وإذا ذكّيت أمّه فمات في جوفها ، حلَّ أكله . وإذا أخرج حيّاً ، فإن ذكّي ، حلَّ أكله . وإن لم يذكَّ ، حرم . وإذا ذُكّيت أمّه فخرج حيّاً ، ولم يتّسع الزمان لتذكيته ، فمات بلا تذكية ، حرم . وأولى بالحرمة إذا ماتت أمّه بلا تذكية ، فخرج حيّاً ولم يتّسع الزمان لتذكيته . المسألة 1700 : تجب المبادرة إلى شقّ جوف الذبيحة وإخراج الجنين منها على النحو المتعارف ، فإذا توانى في ذلك زائداً على المقدار المتعارف فخرج ميّتاً ، حرم أكله . ولو كان الجنين من الإبل ، فخرج الجنين حيّاً ، فلا يحلّ إلّا بالنحر . المسألة 1701 : يشترط في حلّ أكل الجنين بذكاة أمّه : أن يكون تامّ الخلقة ، بأن يكون قد أشعر أو أوبر . فإن لم يكن كذلك ، لم يحلّ بذكاة أمّه . أحكام التذكية المسألة 1702 : إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ، ولم يعلم