السيد كمال الحيدري

468

منهاج الصالحين (1425ه-)

أرسله لطرد الحيوان فقتله . الثالث : أن يكون المرسل مسلماً . فإذا أرسله كافرٌ فاصطاد ، لم يحلّ صيده . ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف ، حتّى الصبيّ المميّز . الرابع : أن يسمّي عند إرساله ، ويحلّ الصيد حتّى لو سمّى بعد الإرسال قبل الإصابة . فإذا ترك التسمية عمداً ، لم يحلّ الصيد . أمّا إذا كان نسياناً ، حلَّ . وكذلك حكم الصيد بالآلة كالسهم والبندقية . الخامس : أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره ، أمّا إذا استند إلى سببٍ آخر من صدمةٍ أو اختناقٍ أو إتعابٍ في العدو أو نحو ذلك ، لم يحلّ . نعم ، لو كان عقر الكلب هو الأهمّ بحيث لولاه لم يَمُت ، حلّ . المسألة 1667 : إذا مات الصيد بقتل الكلب له ، حلَّ أكله . ولو أدركه الصائد حيّاً ، لزمت تذكيته بالذبح . ولو أدركه حيّاً ولم يسع الزمان لتذكيته ، حلَّ أيضاً . وأدنى زمان تدرك فيه ذكاته : أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرّك ذنبه أو يده ، فإنّه إذا أدركه كذلك ، ولم يذكِّه والزمان متّسعٌ لتذكيته ، لم يحلّ إلّا بالتذكية . ولو ترك التذكية حتّى مات ، حرم . نعم ، إذا اشتغل عن تذكيته بمقدّمات التذكية من سلِّ السكين ورفع الحائل من شعرٍ ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك ، فمات قبل أن يذبحه ، حلَّ . أمّا إذا لم تكن عنده آلة الذبح ، فلم يذبحه حتّى مات ، لم يحلّ . النوع الثاني : الصيد بالآلة المسألة 1668 : يشترط في الصيد بالآلة إذا مات الحيوان أمور : الأوّل : أن تكون الآلة سلاحاً عرفاً . فلا يجزي القتل بغير السلاح . ولا يعتبر في الآلة أن تكون من الحديد ، بل يجزي كلّ ما كان قاطعاً . الثاني : أن تكون قاطعةً كالسهم والطلق الناري . فلا يحلّ الصيد بالحجارة والشبكة . نعم ، يُمكن حيازته أو تعطيله بالحجارة أو الشبكة ، ثُمَّ تذكيته . الثالث : أن يستند القتل إلى الرمي ، فلو مات بسبب التعب أو الخوف أو