السيد كمال الحيدري

456

منهاج الصالحين (1425ه-)

وقف على الشيعة ، كان المراد عرفاً منهم الشيعة الإماميّة الاثني عشرية . وإذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البرّ ، فالمراد منه ما يكون مطابقاً للمصلحة العامّة الدينية ، أوكلّ طاعة . وإذا وقف على أرحامه أو أقاربه ، فالمرجع فيه العرف . المسألة 1620 : إذا وقف على أن يصرف على ميّت أو أموات ، صرف في مصالحهم الأخروية من الصدقات عنهم وفعل الخيرات لهم . وإذا احتمل اشتغال ذمّتهم بالديون ، صرف أيضاً في إفراغ ذمّتهم . المسألة 1621 : إذا وقف على الإمام الحسين ( ع ) صرف في إقامة عزائه ، مع بذل الطعام فيه وبدونه . وإذا وقف على النبيّ ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) صرف في إقامة المجالس لذكر فضائلهم ومناقبهم ووفياتهم وبيان ظلاماتهم ، ونحو ذلك ممّا يوجب التبصّر بمقامهم الرفيع . أحكام الوقف المسألة 1622 : إذا تمّ الوقف ، خرجت العين الموقوفة عن ملك الواقف مطلقاً . فإن اشترط بقاءها في ملكه ، بطل الوقف . كما لا يجوز للواقف ولا لغيره التبديل والتغيير في الموقوف عليهم ، بنقله منهم إلى غيرهم أو إخراج بعضهم ، منه أو إدخال أجنبيّ عنهم معهم ، إذا لم يشترط ذلك في صيغة الوقف . أمّا إذا اشترط ذلك ، فالظاهر صحّة الشرط . كما أنّ الشرائط التي يشترطها الواقف في الوقف ، يجب الالتزام بها إذا كانت مشروعة ، كتحديد مدّة السكن ، وعدد الساكنين وصفتهم ونحو ذلك . المسألة 1623 : العين الموقوفة تخرج عن ملك الواقف ، وتختصّ بالموقوف عليه ، ويكون نماؤها له . نعم ، إذا كان الوقف وقفاً على الصرف ، لم تدخل العين في ملك الموقوف عليه ، بل يتعيّن صرف نمائها في الجهة الموقوف عليها ، على اختلاف كيفيّات الوقف . المسألة 1624 : إذا احتاجت العين الموقوفة إلى التعمير أو الترميم ، فإن عيَّن