السيد كمال الحيدري
31
منهاج الصالحين (1425ه-)
أو عمداً ، أعاد بما يحصل به الترتيب . المسألة 67 : لا فرق في عدم صحّة الوضوء ، بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل ، بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان . وكذلك الحال إذا كان الماء مغصوباً ، فإنّه يحكم ببطلان الوضوء به ، حتّى مع الجهل . المسألة 68 : لا تعتبر نيّة الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات في صحّة الوضوء . ولو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس ، جهلًا أو نسياناً ، صحّ . وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث ، أو نوى الرفع وهو متطهّر . ولو اجتمعت أسبابٌ متعدّدةٌ للوضوء ، كفى وضوءٌ واحد . المسألة 69 : يجوز الوضوء والشرب ، من الأنهار المملوكة لأشخاص خاصّة ، وإن لم يعلم رضا المالكين ، وكذلك الأراضي الواسعة جدّاً ، أو غير المحجّبة ، فيجوز الوضوء والجلوس والنوم فيها ونحو ذلك ، ما لم ينهَ المالكُ ، أو علم بأنّ المالك صغيرٌ أو مجنون . وضوء الجبيرة الجبيرة : هي كلّ ما يوضع على الجرح والقرح ، لأجل إصلاحه ، بلا فرق بين الألواح والخرق ونحوهما . فذكر الألواح والخرق في كلمات فقهائنا ( قدّس الله أسرارهم ) من باب المثال . كما أنّ ذكر الكسر والجرح أيضاً كذلك . فما يلصق على محلّ الوجع من البدن لرفع وجعه ، ويضرّ استعمال الماء بذلك المحلّ ولا يمكن رفع ما وُضع عليه ، فهو من الجبيرة . المسألة 70 : من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة ، لكسرٍ أو جرحٍ أو حرقٍ أو ألمٍ ، فإن تمكَّن من غسل ما تحتها ، بنزعها أو بغمسها في الماء - مع إمكان الغَسل من الأعلى إلى الأسفل - وجب ، وإن لم يتمكّن لخوف الضرر ، إجتزأ بالمسح عليها ، كالبشرة تماماً . ولابدّ من استيعابها بالمسح ، إلّا ما يتعسّر استيعابه بالمسح عادةً ، كالخُلل - أي : الفُرَج - التي تكون بين الخيوط ونحوها .