السيد كمال الحيدري

451

منهاج الصالحين (1425ه-)

السادس : التأبيد ، فلا يصحّ الوقف إذا كان محدّداً بزمانٍ ولو كان طويلًا . كما لا يصحّ حبساً ، لأنّه لم يقصده . المسألة 1602 : الوقف قسمان عامٌّ وخاصّ . فالخاصّ : ما يكون له موقوفٌ عليه محدّدٌ يقصد عود المنفعة إليه . والعامّ : ما يكون الموقوف عليه عنواناً كلّياً قابلًا للزيادة والنقيصة ، كوقف المسجد للمسلمين ، أو وقف البستان للفقراء . فإذا كان الوقف خاصّاً كان القبول والقبض على الموقوف عليه الخاصّ ، أو وكيله أو وليّه . وإذا كان عامّاً ، كان القبول للحاكم الشرعيّ أو عدول المؤمنين . كما يُمكن القول بكفاية قبض فردٍ واحدٍ من الموقوف عليهم ، كصلاة واحدٍ من المسلمين في المسجد ليتحقّق القبول والقبض معاً . المسألة 1603 : يُمكن للواقف أن يلحظ ملكيّة المنفعة للوقف الخاصّ على أقسام : القسم الأوّل : أن يقصد تمليك المنفعة للموقوف عليهم ، كوقف البستان على ذرّيته وجعل الثمرة ملكاً لهم ، وحينئذٍ تكون المنافع والثمرة ملكاً لهم كسائر أملاكهم ، وتجوز المعاوضة عليها منهم ويرثها وارثهم بعد قبض المورث ووفاته . القسم الثاني : أن يقصد صرف المنافع على الموقوف عليه دون تمليك ، وحينئذٍ لا يملك الموقوف عليه الثمرة ولا يحقّ له المعاوضة عليها ، ولا تجب فيها الزكاة إن بلغت النصاب . نعم ، إذا قبض الموقوف عليه الثمرة ونوى تملّكها ، كانت ملكه عندئذٍ ، وتترتّب عليها آثار الملكيّة . وهذا القسم على نوعين : النوع الأوّل : أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، كما إذا قال : هذه الشجرة وقفٌ على أولادي يأكلون ثمرتها ، وفي مثله لا يجوز للوليّ تبديلها والمعاوضة عليها بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها . النوع الثاني : أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، بل يلحظ الأعمّ منها ومن بدلها . كما إذا قال : هذه البستان وقفٌ على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان بتبديلها إلى عينٍ أخرى بأن يبدل الوليّ الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم أم