السيد كمال الحيدري

442

منهاج الصالحين (1425ه-)

له المطالبة به حتّى بعد ارتفاع الحجر وحصول الغنى . فإذا تمّ قبض الديّان جميعاً لحصصهم ، ارتفع الحجر . ولا يحلُّ بالحجر الدَّينُ المؤجّل . ولو مات من عليه الدين ، حلَّ ، ولا يحلّ بموت الدائن . ولو قسَّم الحاكم مال المفلّس بين غرمائه ثُمَّ ظهر غريمٌ آخر ، نُقضت القسمة وشاركهم . المسألة 1572 : لو اقترض المفلّس بعد الحجر عليه أو اشترى في الذمّة بإجازة الغرماء ، لم يشارك المقرِض والبائعُ الغرماء . ولو أتلف مال غيره ، لم يشارك صاحبُ المال الغرماء . وكذا لو أقرَّ بدَينٍ سابق أو بعين . وبالجملة فإنّ المحجور عليه يمنع من كلّ التصرّفات الماليّة التي تضرّ بالغرماء . وأمّا التصرّفات الضرورية له ولعياله ، فيسمح له بها في حدود دفع الضرورة . المسألة 1573 : يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقته المناسبة لحاله ونفقة من يجب عليه نفقته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قُدِّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه من السّدر والكافور وماء الغُسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء بالمقدار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله . المسألة 1574 : إذا حكم الحاكم بحجر المفلّس ، أمره ببيع أمواله بالاتّفاق مع غرمائه ، وقسّمها بينهم بالحصص وعلى نسبة ديونهم . فإن امتنع ، باعها الحاكم بالاتّفاق معهم ، وقسّمها عليهم . ويزول الحجر عنه بالتقسيم والأداء ، ويستثنى من أمواله مستثنيات الدين ، وقد مرّت في كتاب الدين ، وكذا أمواله المرهونة عند الدُّيّان لو كانت ، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من العين المرهونة . ولا يحاصّه فيها سائر الغرماء ، إلّا في المقدار الزائد منها .