السيد كمال الحيدري
440
منهاج الصالحين (1425ه-)
كتاب الحجر المسألة 1565 : هو منع الشخص من التصرّف بأمواله إذا تحقّق أحد الأسباب الموجبة للحجر ، والأسباب المانعة هي : الأوّل : الصغر ، فالصغير غير المميّز ممنوعٌ من التصرّف المالي مطلقاً ، وأمّا المميّز فتصحّ تصرّفاته الماليّة إذا كان يُحسنها . وأمّا الأمور التي يُشترط فيها البلوغ ، فلا ينفذ تصرّف الصغير فيها وإن كان مميّزاً ، كالنكاح والطلاق . المسألة 1566 : ولاية التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه ، لأبيه وجدّه لأبيه ، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما ، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره ، ومع فقد الوصيّ تكون الولاية والنظر للحاكم الشرعي ، وأمّا الأمّ والجدّ للأمّ والأخ - فضلًا عن الأعمام والأخوال - فلا ولاية لهم عليه بحال . كما لا تشترط العدالة في ولاية الأب والجدّ ، فلا تنتقل الولاية للحاكم مع فسقهما ، لكن متى ظهر تعدّيهما على حقوق المولَّى عليه في نفسه أو ماله ، مُنعا من التصرّف ، ولا يجب الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما . والأب والجدّ - قريباً كان أو بعيداً - مشتركان في الولاية ، فينفذ تصرّف السابق منهما ، ويلغى تصرّف اللاحق . الثاني : الجنون ، وصدقه عرفيّ ، ولا يصحّ تصرّف المجنون حال جنونه ، ويصحّ في أوقات إفاقته لو أحرزت . الثالث : السفه ، وهو : عدم القدرة على حفظ مصلحته عرفاً ، بحيث يسهل غبنه وخداعه . والرشد بخلافه . فيحُجر على السفيه وتصرّفاته الماليّة . ويختصّ الحجر بأمواله ، دون أعماله والعقود الخارجة عن الأموال ، كالنكاح والطلاق . المسألة 1567 : لا يزول الحجر مع البلوغ ما دام سفيهاً وإن طعن في السنّ .