السيد كمال الحيدري
437
منهاج الصالحين (1425ه-)
مباشرته بالعمل . فإذا كان عاجزاً عنه ، لم تصحّ ، هذا إذا أُخذت المباشرة قيداً . وأمّا إذا لم تكن شرطاً ، لم تبطل المضاربة مع عجزه ، ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلّف الشرط . وأمّا إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك ، وكان العامل عاجزاً عن التجارة حتّى مع الاستعانة بالغير ، بطلت المضاربة . كما لا فرق في البطلان بسبب عجز العامل بين تحقّقه في بداية العقد ، أو طروّه بعد ذلك ، فتنفسخ المضاربة عند طروّ العجز . المسألة 1552 : لا يعتبر في صحّة المضاربة قبض العامل للمال . فلو كان المال بيد المالك ، واتّجر العامل به بعنوان المضاربة صحّت . المسألة 1553 : عقد المضاربة الصحيح يقتضي الشركة في الربح ، ويملك كلّ من العامل والمالك ما جُعل له من الحصّة نصفاً أو ثلثاً أو غير ذلك . وأمّا إذا وقع عقد المضاربة فاسداً ، أو استمرّ العامل بالعمل بعد الفسخ بإذن المالك ، كان له أجرة المثل ، والربح كلّه للمالك . المسألة 1554 : يجب على العامل أن يقتصر على التصرّف المأذون به . فلو أمره أن يبيع بسعرٍ معيّن أو بلدٍ معيّن أو سوق معيّنٍ أو جنس معيّن ، لم يجز التعدّي عنه . ولو تعدّى إلى غيره ، لم ينفذ تصرّفه ، وتوقَّف على إجازة المالك . والعامل في المضاربة أمينٌ لا يضمن التلف من دون تعدٍّ أو تفريطٍ مِن قِبله . المسألة 1555 : لا خسران على العامل إذا خسر في التجارة من دون تعدٍّ أو تفريط ، ويتحمّل المالك الخسارة وحده ، ولا شيء على العامل ولا له . نعم ، لو اشترط المالك على العامل أن يكون الخسران عليهما كما أنّ الربح بينهما ، صحّ الشرط . المسألة 1556 : مقتضى عقد المضاربة ، أنّه إذا حصل خسرانٌ في التجارة فإنّه يجبر من الربح ، شرطا ذلك أم لم يشترطاه ، وسواء حصل الخسران بعد الربح أم قبله . نعم ، لو اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح جابراً للخسران ، فالظاهر الصحّة . المسألة 1557 : مع إطلاق عقد المضاربة ، يجوز للعامل التصرّف حسب ما