السيد كمال الحيدري

430

منهاج الصالحين (1425ه-)

ينقص ممّا اشترط ، إلّا أن تكون هناك قرينةٌ على تقييد الاشتراط بالسلامة . السابع : تعيين ما على المالك من الأمور ، وما على العامل من الأعمال . ويكفي الانصراف العرفيّ ، أو كانت هناك قرينةٌ خاصّةٌ أو عامّةٌ على التعيين . كما أنّ خراج الأرض على المالك ، ما لم يشترطا غير ذلك . ولا يجب أن يباشر العامل العمل بنفسه ، ما لم تشترط المباشرة . الثامن : أن تكون المعاملة قبل ظهور الثمرة أو بعدها قبل البلوغ ، إذا كان محتاجاً إلى السقي ونحوه . وأمّا إذا لم يحتج إلى ذلك ، فلا تصحّ المساقاة ، وإنّما تصحّ بعنوان الإجارة ونحوها . التاسع : أن تكون المعاملة على أصلٍ ثابتٍ معيّنٍ نابتٍ ومزروع ، سواء كان شجراً أم غيره ، كالبرتقال والتفاح ، وكذلك ثمر الزرع كالبطّيخ والباذنجان . وكذلك ما يُستفاد من أوراقه أو أغصانه أو ورده أو جذوره كالحنّاء والقرنبيط والبطاطس . بل تصحّ على كلّ نباتٍ يستفاد من ثمره أو ورقه أو أغصانه أو جذوره . كما يصحّ عقد المساقاة في الأشجار والزهور المستغنية عن السقي بالمطر أو بمصّ رطوبة الأرض ، إذا احتاجت إلى أعمالٍ أخرى . المسألة 1534 : قيل : إنّ عقد المغارسة باطل ؛ وهي : أن يدفع شخصٌ أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل ، على حسب القرار الواقع بينهما . ولكنّ الظاهر صحّتها ما دامت تجارةً عن تراضٍ بينهما . المسألة 1535 : عقد المساقاة لازمٌ لا يبطل ولا ينفسخ إلّا بالتقايل والتراضي على البطلان ، أو بالفسخ ممّن له الخيار ، أو بعروض مانعٍ موجبٍ للبطلان . ولا يبطل بالموت ، فإذا مات المالك قام وارثه مقامه ، ولا تنفسخ بذلك المساقاة . وإذا مات العامل ، قام وارثه مقامه ، إن لم تُؤخذ المباشرة بالعمل قيداً . المسألة 1536 : إطلاق العقد يقتضي كون الأعمال التي تتوقّف تربية النباتات وسقيها عليها على العامل خاصّة ، لأنّها من عمله ، ولا يكون المالك مشتركاً معه