السيد كمال الحيدري
419
منهاج الصالحين (1425ه-)
يقوله المدّعي . المسألة 1507 : لو ادّعى المالك الإجارة وادّعى الآخر العارية - بعد استيفاء المنفعة - لم تثبت الإجارة والعارية ، ووجب على الآخر دفع أجرة المثل للمالك . المسألة 1508 : لو اختلفا في مقدار العين المستأجرة أو العمل أو المدّة أو الأجرة ، قُدِّم قول منكر الزيادة . ولو ادّعى المستأجر أو العامل ردّ العين للمالك وأنكر المالك ، قُدِّم قوله مع يمينه . المسألة 1509 : الأصل في الإجارة أن تكون لازمةً بما تعاقد عليه الطرفان ، ويجري فيها ما تقدّم من أجزاء وشرائط شرعيّة . ولو توافق الطرفان على شيءٍ زائدٍ من قيدٍ أو شرطٍ ، صحّ ذلك ووجب الالتزام به ، ما لم يخالف الكتاب والسنّة . وهذا غير خاصٍّ بالإجارة ، بل يشمل جميع العقود المعروفة وغير المعروفة . المسألة 1510 : لو كان هناك قانونٌ وضعيّ للإجارة ، فإن كان متوافقاً مع الكتاب والسنّة ، فلا إشكال في وجوب العمل به . وإن لم يكن كذلك ، فإن علم به المتعاقدان وتوافقا عليه ، كان ملزماً لهما . وإن لم يعلما به أو لم يتوافقا عليه ، فلا يكون ملزماً لهما . السرقفلية وتعني عندهم : حقّ استمرار المستأجر بالإجارة ، وليس للمالك الحقّ أن يطالبه بإخلاء محلّ الإجارة . وفي المقابل يدفع المستأجر مبلغاً من المال إضافة إلى الأجرة لقاء هذا الحقّ . وهي بذلك قد تكون عقداً جديداً ، وقد تكون إجارةً خاصّة . وكيف كان ، فإن لم تكن الإجارة على شكل السرقفلية ، فلا إشكال في ترتّب الأحكام المتقدّمة عليها . ولا يحقّ للمستأجر البقاء في محلّ الإجارة من دون رضا المالك ، كما لا يحقّ له تأجيره لغيره ، إلّا برضا المالك أيضاً . وإن كانت بعنوان السرقفلية ، جرى عليها أحكامها العامّة أو الخاصّة بحسب العرف .