السيد كمال الحيدري
413
منهاج الصالحين (1425ه-)
الوقف أو الموقوف عليهم ، ولا يحقّ لهم الاعتراض أو الفسخ . كما يجوز له إجارة الوقف الذرّي مدّةً تزيد على عمر البطن الأوّل ، إذا كان ذلك في مصلحة البطون . كما يجوز لوليّ الصغير أن يؤجر ماله مدّةً تزيد على زمان بلوغه ، إذا كان ذلك في مصلحته . ولو بلغ ، لم يجز له فسخها إلّا بثبوت المفسدة . كما يجوز تأجير نفس الصغير مدّةً تزيد على بلوغه ، إذا كان ذلك في مصلحته ، ولكن يجوز له فسخها بعد بلوغه . كما يجوز للمرأة أن تؤجر نفسها مدّةً معيّنة ، ويجوز لها الزواج خلال المدّة . وحينئذٍ : إن كانت الإجارة لا تتعارض مع حقّ الزوج ، فلا إشكال في صحّتها ولزومها . وإن تعارضت مع حقّه ، جاز لها وفاء حقّ الزوج وتعويض المؤجر أجرة المثل ، وجاز لها العمل على الإجارة وإن كان منافياً لحقّ الزوج ؛ لتقدّم حقّ الإجارة على حقّ الزوج . وأمّا إجارة الزوجة نفسها مدّةً معيّنة ، فإن لم يتعارض عملها مع حقّ الزوج ، صحّت الإجارة ولزمت ، وإلّا توقّفت صحّتها على إذن الزوج . وجود العيب في العين المستأجرة المسألة 1487 : إذا استأجر عيناً شخصيّة ، وعلم بوجود العيب قبل إجراء العقد ، فلا خيار له بعده . وإن علم بالعيب بعد العقد ، وكان موجوداً قبل العقد ، فهنا صور : الأولى : أن يكون العيب موجباً لفوات بعض المنفعة ، كما لو استأجر بيتاً وفيه أربع غرف للاستفادة ، واتّضح أنّ بعضها لا يُمكن الانتفاع بها ، ويكون للمؤجر خيار تبعّض الصفقة ، تخيّر بين الفسخ بخيار العيب ، أو الإمضاء مع تقسيط الأجرة واسترجاع نسبة المعيب . الثانية : أن يكون موجباً لعيب في المنفعة المقصودة ، كما لو استأجر منه سيّارة وتبيّن أنّها معيبة ، تخيّر بين الإمضاء على حاله ، أو الفسخ بخيار العيب . ولا يحقّ له الإمضاء والمطالبة بالأرش . الثالثة : أن لا يكون العيب موجباً لفوات بعض المنفعة ولا نقض في أصل