السيد كمال الحيدري

409

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الإجارة المسألة 1472 : الإجازة هي المعاوضة على العمل أو المنفعة - دون العين - بعوضٍ معلوم . وهي نوعان : الأوّل : إجارة الأعيان المملوكة للاستفادة من منافعها ، لقاء عوضٍ معيّن ، كالدار والسيّارة ، ويسمّى مالك العين المستأجرة ( المؤجر ) والمستفيد من منفعتها ( المستأجر ) والعوض ( الأجرة ) . الثاني : إجارة الإنسان نفسه للاستفادة من عمله ، لقاء عوضٍ معيّن ، كالخياطة والبناء . ويسمّى العامل ( الأجير ) والمستفيد من عمله ( المستأجر ) . وهذه على عدّة أشكال ، منها : ما يتعلّق بجهد العامل الشخصي كالبنَّاء ، ومنها : ما يتعلّق بمال المستأجر وهو تحت يد العامل كالسائق ، ومنها : ما يتعلّق بمال المستأجر ، وهو ليس تحت يد العامل كحراثة الأرض . المسألة 1473 : يشترط في الإجارة : العقد . ويكفي فيه كلّ ما يدلّ على الإيجاب والقبول ، من قولٍ أو فعلٍ أو كتابة ، كما يصحّ بالمعاطاة . ولو وقعت كذلك ، صارت لازمةً لا يجوز فسخها إلّا بالخيار أو الشرط أو الإقالة . ولا يجوز فيه الترديد سواء بالمدّة أو العين المستأجرة أو العمل . كما يشترط في المتعاقدين الشروط العامّة التي ذكرت في العقود من العقل والاختيار والقصد وعدم الحجر ، كما تصحّ من الصبيّ المميّز . كما يشترط فيها أن يكون المؤجر مالكاً للعين أو له الولاية عليها ، وإلّا كان فضوليّاً . المسألة 1474 : الاضطرار غير الإكراه . فلو اضطرّ المالك إلى تأجير داره أو سيّارته أو مزرعته ، صحّت الإجارة ، وملك المستأجر المنفعة ، ولو كان الاضطرار شديداً . وكذا لو اضطرّ إلى تأجير نفسه لعملٍ معيّن كالخدمة والتنظيف والحمل ، صحّت الإجارة .