السيد كمال الحيدري

407

منهاج الصالحين (1425ه-)

العارية لازمةً بلزوم الرَّهن . فإذا انفكّ الرَّهن ، رجعت العارية إلى مالكها . ولا يجوز له الرجوع قبل ذلك . المسألة 1463 : يصحّ للمالك أن يعير أرضه الفارغة لأحدٍ ليغرس فيها شجراً أو نخيلًا ينتفع بها ، أو ليبني له بناءً يسكنه ، كما يجوز له الرجوع بالعارية قبل الغرس والبناء . وأمّا بعد ذلك ، فإن لم تكن العارية مشروطةً بالمدّة ، جاز الفسخ . وإن كانت مشروطةً بالمدّة ، لم يجز الفسخ إلّا بعد انقضاء المدّة كما تقدّم . المسألة 1464 : لو لم تكن العارية مشروطةً بالمدّة ، وتصرّف المستعير بغرسٍ أو بناء ، ورجع المالك بها ، فإن كان هناك شرطٌ ضمنيّ ، أو تعارف على الإبقاء ، وجب الإبقاء . وإن لم يقبل المالك بالإبقاء ، وجب عليه تعويض المستعير ما خسره على الغرس أو البناء . المسألة 1465 : تبطل العارية وتنتفي بموت المعير أو المستعير ، وكذا بجنون المعير ، أو سفهه أو الحجر عليه ، كما تبطل بخروج العين المعارة عن ملك المعير ، كما لو باعها أو وهبها ، فحينئذٍ يكون المالك هو المشتري أو الموهوب له ، وعلى المستعير مراجعته في ذلك . المسألة 1466 : إذا استعار عيناً من الغاصب ، ولم يعلم أنّها مغصوبة ، فلا ضمان عليه لو أرجعها إلى الغاصب ، ولو تلفت أو تعيَّبت عند المستعير ، رجع المالك على الغاصب أو المستعير ، وللمستعير الرجوع على الغاصب ، لو رجع المالك عليه . ولو كان المستعير عالماً بالغصب ، كان آثماً وغاصباً ، ووجب عليه تسليمها إلى مالكها الشرعي . ولو تلفت أو تعيَّبت عند المستعير ، ضمنها للمالك ولم يرجع على الغاصب . ولو لم يكن المستعير عالماً بالغصب ثُمَّ علم به ، وجب عليه إرجاعها إلى مالكها الشرعي ، ولو بإنكارها على الغاصب ، أو استعمال الحيلة أو التورية كما تقدّم . المسألة 1467 : المستعير أمينٌ لا يضمن التلف والنقص من دون التعدّي والتفريط ، إلّا مع الشرط كما تقدّم . ويقبل قوله مع اليمين . ولو ادّعى المستعير الردّ