السيد كمال الحيدري

404

منهاج الصالحين (1425ه-)

أو تفريط ، ولكن المالك ادّعى أنّها دينٌ وليست وديعة ، وأنكر الآخر ذلك ، وادّعى أنّها وديعةٌ عنده ، فالقول قول المالك في أنّها دينٌ وليست وديعة . ولو أنكر الودعي الوديعة من الأصل ، ثم أثبتها المودع بالبيّنة ، فاعترف بها الودعي ، ثم ادّعى التلف من دون تعدٍّ أو تفريط ، وجب عليه الضمان . المسألة 1450 : لو أقام شخصٌ البيّنة أو الأوراق الرسميّة الثبوتية الصحيحة على أنّه مالكٌ للوديعة ، فسلّمها الودعي له ، ثُمَّ بان الخلاف ، بأن طالب بها المالك الشرعي ، فالظاهر عدم الضمان على الودعي . نعم ، لو كان الودعي مقصّراً في التثبّت من البيّنة أو الأوراق الرسميّة ، وجب عليه الضمان . المسألة 1451 : لو اتّفقا في الإيداع ، واختلفا في العين المودعة بين الأقلَّ والأكثر ، كألف دينارٍ وألفي دينار ، فلا يجب على الودعي ما زاد على ما يدّعيه . ولو اشتبهت الوديعة بغيرها ، فإن كانت مثليّة ، وجب على الودعي تسليم مثلها . وإن كانت قيميَّة ، وجب على الودعي تسليم ما هو أقلّ قيمة . المسألة 1452 : نماء العين المودعة ، للمودع - المالك - فيجب على الودعي تسليمه إلى المالك مع العين إن طالبه به أو بهما . نعم ، يجوز للودعي اشتراط أن يكون النماء له ، ويصحّ ذلك .