السيد كمال الحيدري

401

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1434 : يشترط في الوديعة : الإيجاب والقبول بكلّ ما يدلّ عليهما من قولٍ أو فعل ، كما تجري فيها المعاطاة ، ولكن لا تتحقّق إلّا بقبول الودعي ، ولا يكفي السكوت غير الدالِّ على الرضا . ولا تتحقّق إلّا بقبض الودعي . المسألة 1435 : لا تتحقّق الوديعة إلّا بقبض الودعي للعين . فلو اتّفقا على الإيداع بالإيجاب والقبول وسائر الشرائط ، ولكن لم يتحقّق القبض من قبل الودعي ، لم يترتّب عليه شيء . فلو تلفت العين عند المالك أو في الطريق ، أو عند وكيل المالك في إيصالها للودعي ، لم يجب عليه شيءٌ من ضمان وغيره . الفرق بين الأمانة المالكيّة والشرعيّة المسألة 1436 : الأمانة المالكيّة : هي التي تكون بطلب من المالك ورضاه ، سواء كان بعنوان الاستئمان الخالص كالوديعة ، أو يتبع عنواناً آخر مقصوداً للمالك بالذات كالرهن والعارية . ويجب إرجاعها إلى مالكها الشرعي ، أو من يقوم مقامه حين الطلب . كما يجب إرجاع نمائها معها إن كان . والأمانة الشرعيّة : هي التي تكون بطلبٍ من الشارع لا من المالك ، كاللقطة ، والتي يجب حفظها على الملتقط ، ويجب إرجاعها إلى مالكها الشرعي ، أو من يقوم مقامه أو الحاكم الشرعيّ مع التعذّر . المسألة 1437 : يشترط في الودعي : القدرة على الحفظ ، ليتحقّق صدق عنوان الودعي . ولو كان عاجزاً عن الحفظ ، لم يجز له القبول . ولو كان قادراً ثُمَّ تجدّد العجز ، وجب عليه ردّها إلى مالكها ، أو إخباره بالعجز ، وإلّا كان ضامناً لها . المسألة 1438 : يجب على الودعي حفظ الوديعة بما يناسبها من حفظ ، وهو أمرٌ عرفيٌّ لا دخل للشارع في تحديده ، وحفظ كلّ شيءٍ بحسبه . فإذا حفظه كذلك وتلف ، لم يكن ضامناً . ولو اشترط المالك أسلوباً خاصّاً للحفظ ، فخالف الودعي ذلك بسبب الخوف على المال ، لم يضمن مع التلف . أمّا لو اشترط المالك إبقاء المال في المكان المشروط حتّى مع الخوف ، ونقله الودعي إلى مكانٍ آخر ، ضمنه لأنّه يصير