السيد كمال الحيدري
398
منهاج الصالحين (1425ه-)
حقّه منها بعد موته ، لزمت الوصية ، وليس للورثة منعه من ذلك . المسألة 1417 : حقّ الرهانة موروث . فإذا مات المرتهن ، لم يبطل الرَّهن بموته ، وانتقل الحقّ إلى ورثته ، وصاروا مرتهنين ، من دون الحاجة إلى عقدٍ جديد . كما لا يبطل الرَّهن بموت الرَّاهن ، بل تنتقل العين ملكاً لورثته من بعده ، وتبقى مرهونةً بالدين الذي اشتغلت به ذمّة مورّثهم حتّى تبرأ ذمّته من الدَّين . المسألة 1418 : لو ظهرت أمارات الموت على المرتهن ، وجبت عليه الوصيّة بالرهن ، بتعيين العين المرهونة والراهن والإشهاد على ذلك ، كسائر الودائع والأمانات . ولو لم يفعل ، كان مفرّطاً ، وعليه الضمان . المسألة 1419 : يجوز جعل الرَّهن على ما كان مضموناً شرعاً ، كالعارية والعين المستأجرة والوديعة . المسألة 1420 : لا يتعيّن وفاء الدين ببيع العين المرهونة ، بل يكون الراهن مخيّراً في وفاء الدين منها ومن غيرها ، ولو بالاستدانة ونحوها . نعم ، لو تعسّر عليه ذلك ، جاز للمرتهن بيعها لوفاء دينه ، بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، أو الجهات الرسميّة المعنيّة . المسألة 1421 : إذا حُجر على الراهن لفلسٍ أو سفه ، اختصّ المرتهن بالعين المرهونة ، ولا يشاركه الغرماء فيها . ولو كان للمرتهن دينٌ آخر على الراهن لا رهن عليه ، شارك باقي الغرماء فيه . المسألة 1422 : لو كانت العين المرهونة ممّا يسرع الفساد إليه كالفواكه والخضر ، فإن اشترط الراهن على المرتهن بيعها قبل فسادها ، صحّ الشرط ، ووجب على المرتهن بيعها وجعل ثمنها رهناً عنده . وإن اشترط عدم بيعها ، بطل الرَّهن . المسألة 1423 : لو باع الراهن العين المرهونة بإذن المرتهن ، صحّ البيع وبطل الرَّهن . وكذا لو باعها المرتهن بإذن الراهن . المسألة 1424 : إذا زاد دين المرتهن الذي كان الرَّهن عليه على ثمن الرَّهن ، أخذ الثمن من بيع العين المرهونة ، وضرب مع الغرماء بالباقي من دينه في أموال المفلّس الأخرى .