السيد كمال الحيدري
396
منهاج الصالحين (1425ه-)
صحّ الرَّهن . وإن طالب بها وامتنع الراهن ، جاز له فسخ المعاملة . المسألة 1405 : معاملة الرَّهن مستقلّةٌ عن معاملة الدَّين ، ومغايرةٌ لها ، بالشروط والأجزاء وباقي التفاصيل . نعم ، لا تكون معاملة الرَّهن إلّا بعد ثبوت الدَّين ، فلا يصحّ وضع الرَّهن على ما سوف تشتغل الذمّة به . كما لا يشترط في وثيقة الرَّهن أن تكون مساويةً لقيمة الدين ، بل يُمكن أن تكون أكثر أو أقلّ منه . شرائط العين المرهونة المسألة 1406 : يشترط في العين المرهونة أن تكون عيناً ، فلا يصحّ رهن الكلّي ولا الدَّين قبل قبضه . نعم ، لو رضي المرتهن بعدم القبض ، فلا بأس كما تقدّم . المسألة 1407 : لا يصحّ رهن المنافع مطلقاً ، سواء قُلنا : بأنّ القبض شرطٌ في الرَّهن أم لم نقل ، ولكن يجوز جعل الحقوق القابلة للنقل والانتقال رهناً ، كحقّ التحجير والتأليف والطبع والأسماء التجارية ، وحقّ الاختصاص وباقي الحقوق القانونية التي تقبل النقل والانتقال . كما يجوز جعل الراتب الثابت ، رهناً على الدين ، ولو قبل قبضه . المسألة 1408 : يشترط في العين المرهونة : أن تكون ممّا يصحّ تملّكه وبيعه وشراؤه وقبضه ونقله بسائر العقود ، فلا يصحّ رهن الخمر ولا الخنزير . فكلّ ما لم يجز بيعه ، لم يجز رهنه . كما يجب أن تكون ممّا يُمكن قبضه ، فلا يصحّ رهن الدابّة الشاردة والسلعة الضائعة ، كما لا يصحّ رهن المباحات العامّة قبل حيازتها ودخولها في ملك المدين . المسألة 1409 : يشترط في العين المرهونة : أن تكون محدّدةً وغير مردّدةٍ بين شيئين أو أكثر . نعم ، يصحّ أن تكون حصّةً مشاعة ، كالنصف والثلث . المسألة 1410 : منافع العين المرهونة ملكٌ لمالكها ، ولا يحقّ للمرتهن استيفاؤها أو المطالبة بها ، وإلّا كان من الربا المحرّم . ويحقّ للراهن استيفاؤها متى شاء ، ولا يحقّ للمرتهن منعه من ذلك . نعم ، يجوز للراهن التنازل عن ذلك للمرتهن بعنوان الهديّة أو غيرها . كما يجوز للراهن اشتراط بقاء العين المرهونة تحت يده