السيد كمال الحيدري
392
منهاج الصالحين (1425ه-)
للوكيل التعدّي إلى الموارد التي لم يوكّل فيها ، ولا يصحّ تصرّفه إلّا بإجازة الموكِّل . المسألة 1386 : إطلاق الوكالة يقتضي أن يعمل الوكيل بالمناسب والمتعارف ، بلا زيادةٍ ولا نقصان ، وبلا مخالفةٍ لا يسمح العرف بها ، سواء في البيع أو الشراء أو النكاح أو الطلاق أو الأخذ بالخيار أو غير ذلك . ولو تصرّف على خلاف ذلك ، توقّف تصرّفه على إجازة المالك ، فإن أجاز التصرّف ، فلا كلام . وإن لم يجز ، بطل . المسألة 1387 : تصحُّ الوكالة بعوضٍ ومن دون عوض ، سواء كان متعلّقها ممّا له عوضٌ كالتوكيل بالبيع والشراء أم ليس له عوضٌ كالتوكيل بالطلاق . وإن كان إطلاقها يقتضي أن تكون مجّانية . ولو اختلفا في اشتراط العوض وعدمه ، قُدِّم قول المنكر مع يمينه . المسألة 1388 : في الموارد التي لا يكون التوكيل فيها مجّانياً عرفاً ، يُقدّم قول الوكيل وإن لم يكن له بيّنة ، كما في عمل المحامين ، فإنّه عملٌ لا يتمّ إلّا بالاتّفاق على العوض ، وهو الغالب . والمجّانية فرضٌ نادرٌ أو قليل ، فحينئذٍ لو ادّعى الوكيل العوض ، وأنكره الموكّل ، قبل قول الوكيل في ثبوت أصل العوض ، ولكن في تحديد كميّته يقبل قول منكر الزيادة . المسألة 1389 : مع إطلاق الوكالة ، يجب على الوكيل : القيام بالعمل بنفسه ، وليس له توكيل غيره به . ويكون تصرّف الثاني من قبيل الفضولي ، ولا يصحّ إلّا بإجازة المالك . نعم ، لو كانت هناك قرينةٌ عرفيةٌ أو سوقيّةٌ تدلُّ على الجواز ، فلا بأس . المسألة 1390 : يُمكن أن يكون الوكيل وكيلًا في التوكيل أيضاً ، وحينئذٍ فإنّ وكالة الثاني تكون على أحد شكلين : الأوّل : أن يكون وكيلًا عن الموكِّل ، وفي عرض الوكيل الأوّل ، فلا يحقّ للوكيل الأوّل عزله إلّا بإذن الموكِّل . وتبطل وكالته بموت الموكِّل ولا تبطل بموت الوكيل الأوّل . الثاني : أن يكون وكيلًا عن الوكيل ، وفي طول الوكيل الأوّل ، فيحقّ للوكيل الأوّل عزله بلا حاجة إلى إذن الموكّل . وتبطل وكالته بموت الوكيل الأوّل .