السيد كمال الحيدري
390
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1375 : يصحّ التوكيل في كلّ العقود اللازمة والجائزة كالبيع والصلح والإجارة والعارية والوديعة والنكاح وغيرها إيجاباً وقبولًا ، وكذا الوقف والطلاق ، وإن كان الزوج حاضراً وقادراً على الطلاق . كما يصحّ توكيل الزوجة في طلاق نفسها . المسألة 1376 : تصحُّ الوكالة في حيازة المباحات العامّة كالأراضي والأشجار والمياه . فإذا حازها الوكيل ، ملكها الموكّل ، إذا كانت حيازة الوكيل لموكّله لا لنفسه . ولو ادّعى الوكيل الحيازة لنفسه ، وأنكرها الموكّل ، قُدِّم قول الوكيل مع يمينه . المسألة 1377 : لا يصحّ التوكيل في اليمين والنذر والعهد ، ولا يلزم الموكّل به ، وكذا لا يصحّ التوكيل في ظهار الزوجة وإيلائها . كما لا يصحّ في حقّ القسم بين الزوجات ، لأنّه حقٌّ خاصّ بالزوج . نعم ، يجوز للزوجة أن تهب ليلتها لغيرها من الزوجات أو توكّلها في أخذ قسمتها . المسألة 1378 : لا تصحُّ الوكالة على فعل المحرّمات مطلقاً ، سواء كانت ممّا يتعلّق به الضمان كقتل النفس المحترمة وإتلاف مال الغير ظلماً ، أو لم تكن كذلك كشراء الخمر واستئجار الزانية . ولو فعل من طُلب منه ذلك ، تحمّل المسؤولية شرعاً وعرفاً دون الآخر . المسألة 1379 : لا يشترط في الوكالة : الموالاة بين الإيجاب والقبول . فلو وكَّله في أمرٍ معيّن ، ولم يقبل في حينها إلّا أنّه قبل بها بعد حين ، صحّت . المسألة 1380 : يجوز للفقير ان يوكّل شخصاً في قبض الحقوق الشرعيّة عنه ، وحينئذٍ إذا قبض الوكيل الحقّ الشرعيّ عن الفقير ، برئت ذمّة المخمّس والمزكّي بذلك . المسألة 1381 : قالوا : يشترط في الوكالة : التنجيز وعدم صحّتها مع التعليق ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الشرط ليس مبطلًا للتوكيل بعد القول بصحّة الفضوليّ فيها . وعلى القول بالصحّة وعدمه ، فلو تصرّف بمال الغير مع علمه أو موافقته ، صحّ . نعم ، يشترط في متعلَّقها أن يكون معيّناً لا مردّداً ولا مبهماً .