السيد كمال الحيدري
384
منهاج الصالحين (1425ه-)
الوفاء بغير جنس الدَّين ، كما لو كان الدَّين بالدينار العراقي ، فيشترط عليه أن يوفّيه بالدولار أو التومان ونحوها . وعلى هذا لو أدّى الضامن الدَّين بجنس المال المتّفق عليه ، لم يجز له الرجوع على المضمون عنه إلّا بنفس الدَّين وجنسه ، وهو الدينار العراقي في المثال . المسألة 1347 : يجوز التبعيض في الضمان ، بمعنى أنّه يجوز للضامن أن يضمن كلّ الدَّين ، كما يجوز له أن يضمن بعضه المشاع أو المعيّن . وحينئذٍ ينتقل البعض المضمون إلى ذمّة الضامن ويبقى البعض الآخر في ذمّة المدين . كما لا يجوز ضمان بعضٍ مبهمٍ ، كما لو قال : ضمنت بعضاً من دَين زيد . أو ضمنت شيئاً من دَينه . المسألة 1348 : إذا طلب شخصٌ من آخر إتلاف ماله وضمانه له ، صحّ ذلك إذا كان فيه مصلحةٌ عند العقلاء لا عبثاً . خطابات الضمان المصرفيّة المسألة 1349 : وهو من المعاملات الماليّة الشائعة في هذه الأزمنة ، وتقوم عليها أغلب التعاملات التجاريّة الكبيرة والصغيرة ، وفكرتها الأساسيّة أن تقوم جهةٌ ماليّةٌ ( بنكٌ أو مؤسسةٌ أو حكومةٌ ) بضمان التاجر أو المقاول أو الشركة ، للجهة التي يراد العمل معها . وحيث كان التخلّف والتقصير منه محتملًا ، فكان من جملة طرق إلزامه بالالتزام التامّ بالعقد ، هو أن يطالَب بكفيلٍ أو ضامنٍ يضمنه عند التخلّف . فيكون خطاب الضمان تعهّداً من الضامن بوفاء المقاول بالعمل ، وينتج عن هذا التعهّد نفس ما ينتج عن تعهّد طرفٍ ثالثٍ بوفاء المدين بدَينه . المسألة 1350 : يصحّ للبنك أن يأخذ أجرةً ( عمولةً ) على خطاب الضمان هذا لأنّه عملٌ محترمٌ عند العقلاء ، ولا محذور فيه من جهةٍ أخرى . الاختلاف في أصل الضمان ومتعلَّقه المسألة 1351 : لو اختلف الضامن والمضمون له في أصل الضمان ، كما لو ادّعى الدائن على شخصٍ أنّه ضامن للدَّين ، فأنكره الآخر ، فالقول قول منكر