السيد كمال الحيدري
381
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1330 : يشترط في الضمان تمييز الضامن والمضمون عنه والمضمون له ، على وجهٍ يرفع الإبهام والترديد ، فلا يجوز أن يضمن لأحد الدائنين ، أو يضمن أحد المدينين ، أو يضمن أحد الدَّينين . ولو علم الضامن مقدار الدَّين والمدين ولم يعلم الدائن ، صحّ الضمان . وكذا لو علم الدَّين والدائن ولم يعلم المدين ، صحّ الضمان أيضاً . كما لا يشترط العلم بمقدار الدَّين ولا وصفه ، ولا معرفة جنسه ، بل يكفي العلم باشتغال الذمّة . المسألة 1331 : لا يشترط في الضمان أن يكون الضامن متمكّناً من أداء متعلّق الضمان ، فيجوز الضمان من الفقير ، إذا علم المضمون عنه بإعساره وفقره وقبل بضمانه . نعم ، لو كان الضامن معسراً ولم يعلم المضمون له بالإعسار ، ثبت له الخيار . المسألة 1332 : إذا ضمن ما في ذمّة الصغير والمجنون ، ودفع للمضمون له ما في ذمّتهما ، لم يجز له الرجوع عليهما ، وإن كان الضمان بإذنهما ، ولا الرجوع على وليّهما . وكذا بالنسبة للسفيه والمفلّس ، وإن كان الضمان بإذنهما . أمّا لو ضمن ما في ذمّة الصغير أو المجنون بإذن وليّهما ، صحّ الضمان ، وجاز له الرجوع عليهما ، إذا كان في الضمان مصلحةٌ لهما . المسألة 1333 : ) : إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته ، ولا يجوز له - الضامن - الرجوع على المضمون عنه ومطالبته بقيمة الضمان . وإذا أبرأه عن بعض الدين ، برئت ذمّته منه ، ولم يجز له الرجوع على المضمون عنه بذلك المقدار . وكذا لو صالحه بالمقدار الأقلّ . المسألة 1334 : إذا احتسب المضمون له ما في ذمّة الضامن خُمساً أو زكاة لأنّه من مستحقّيّ ذلك ، جاز للضامن مطالبة المضمون عنه بقيمة الضمان . المسألة 1335 : لو قبض المضمون له الدين من الضامن ، ثُمَّ وهبه إيّاه أو تصدّق به عليه ، جاز للضامن الرجوع على المضمون عنه بقيمة الضمان . المسألة 1336 : يصحّ ضمان الدين بالأكثر منه . وحينئذٍ : فإن كان الضمان