السيد كمال الحيدري

366

منهاج الصالحين (1425ه-)

بمقدارٍ لا يُتحمّل عادةً ويعدُّ تضييعاً للمال ، لم يجب بيعها . ولو اشترط الدائن على المدين في عقد القرض بيع مستثنيات الدين لوفائه ، صحّ الشرط . المسألة 1253 : لو مات المدين ولم يخلّف لورثته إلّا دار السكن ، وجب بيعها وفاءً للدين ولا تكون من المستثنيات . وإنّما تكون دار السكنى من المستثنيات في الدين ، إذا كان المدين موجوداً ، أمّا إذا مات ولم يترك شيئاً إلّا دار سكناه ، أو ترك معها غيرها وكان دينه يستوعب الجميع ، وجب بيع الدار ووفاء الدين . المسألة 1254 : إذا مات المدين ، حلَّ أجل الدّين ، وإن كان الدين مؤجّلًا ولم يحن أجله بعد . ويجب على ورثته إخراج الدين من أصل التركة . أمّا لو مات الدائن ، لم يحن أجل الدين بموته ، بل يبقى الأجل سارياً . ولا يجوز لورثته مطالبة المدين بالوفاء قبل ذلك . المسألة 1255 : لو كان مهر الزوجة مؤجّلًا ، ومات الزوج ، استحقّت الزوجة المطالبة بالمهر بعد موته ، ويخرج من أصل التركة . أمّا لو ماتت الزوجة ، وكان المهر مؤجّلًا ، لم يجب على الزوج وفاء المهر حال موتها ، بل يبقى الأجل سارياً إلى انقضاء المدّة المضروبة . وليس لورثتها مطالبة الزوج بالمهر قبل ذلك . ولا يحلُّ بالطلاق . المسألة 1256 : لا يسقط الدَّين بعدم مطالبة الدائن به ، وإن طالت المدّة ، ولا بنسيانه . فمتى ذكره ، لزمه القضاء ، وإذا نسيه المدين حتّى مات ، وعلم به وارثه ، وجب عليه قضاؤه من تركة الميّت . المسألة 1257 : إذا كان لهما دينٌ مشتركٌ على واحد ، كما لو كانا مشتركين في دار ، وباعاها على شخص ، جاز لأحدهما أن يستوفي حصّته منه ويتعيّن الباقي في حصّة الآخر . وكذا لو كان المدين متعدّداً . وهذا ليس من تقسيم الدَّين المشترك في شيء . تبدّل العملة المسألة 1258 : لمّا كانت النقود عرضةً للصعود والهبوط ، وهذا يؤدّي إلى