السيد كمال الحيدري
361
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1230 : يحقّ للوكيل المطلق أو المخوّل الأخذ بالشفعة ، كما يحقّ لوليّ الصبيّ والمجنون الأخذ بالشفعة إذا كان فيها مصلحةٌ لهما . كيفية الأخذ بالشفعة المسألة 1231 : الأخذ بالشفعة من الإيقاعات لا من العقود ، فلا تحتاج إلى القبول ، وتصحّ حتّى مع كراهة الشريك . كما تصحّ بالقول مثل : أخذت المبيع المذكور بثمنه ، أو شفعت بالبيع . وبالفعل مثل أن يدفع الثمن للبائع ويأخذ المبيع ، أو يدفع الثمن ويتصرّف بالمبيع بقصد الشفعة . المسألة 1232 : يأخذ الشفيع الحصّة المبيعة من المشتري لا من الشريك ، فيدفع الثمن له ويأخذها منه ؛ لأنّ الشفعة لا تثبت قبل حصول البيع ، إذ لا موضوع لها . ولا يجب على الشريك إعلام شريكه بنيّته بالبيع ، ولا بحصول البيع ، بل يجوز له البيع على الأجنبيّ مباشرة . فإذا باع للأجنبيّ تحقّق موضوع الشفعة للشريك الآخر ، ويتخيّر بين الأخذ بالشفعة والإمضاء . المسألة 1233 : يأخذ الشفيع الحصّة بالثمن المسمّى بين الشريك والمشتري إذا كان مثليّاً أو قيميّاً ، لا بأكثر منه ولا بأقلّ ، سواء أكانت قيمة المبيع السوقيّة مساويةً للثمن المدفوع من قبل المشتري ، أم زائدةً أم ناقصة . ولا يجب عليه دفع الغرامات والأمور المرتبطة بالبيع كالضريبة والنقل . المسألة 1234 : إذا تمّ البيع بين الشريك والأجنبيّ على سعرٍ معيّن ، ثُمَّ أسقط الشريك شيئاً من الثمن للمشتري ، لم يكن للشفيع حقّ فيه . ولو كان البيع بين الشريك والأجنبيّ مؤجّلًا ، جاز للشفيع أن يأخذه مؤجّلا أيضاً . المسألة 1235 : إذا باع الشريك حصّته للأجنبيّ بيعاً خياريّاً ، فإن كان صاحب الخيار هو المشتري ، فلا إشكال في ثبوت حقّ الشفعة للشريك . فيحقّ له الأخذ بالشفعة في فترة الخيار ، وإذا كان صاحب الخيار هو البائع - الشريك - فالشفعة لا تسقط به ، ما لم يستعمل خياره . فإذا استعمل خياره وفسخ البيع ، سقط