السيد كمال الحيدري

357

منهاج الصالحين (1425ه-)

في كلّ ذلك الجدّية في المعاملة . كما لا بأس باشتراط الزيادة للمقترض ، وحصول النفع من القرض له . بيع الصرف لا يختلف الكلام هنا عن الكلام المتقدّم ، إلّا من حيث اختصاصه هنا بالذهب والفضّة ، لأنّهما من المكيل والموزون ؛ لذا يشترط في بيعهما ببعضهما عدم الزيادة في أحدهما ، فلا يجوز بيع عشرة مثاقيل من الذهب بتسعة مثاقيل من الذهب . ولا بيع عشرين درهماً من الفضّة بعشرين درهماً من الفضّة وكتاب . وهو يشمل المسكوكات النقديّة المصنوعة من الذهب والفضّة والحليّ كذلك . المسألة 1214 : يضاف إلى الشرطين المتقدّمين في تحقّق الربا المعاملي شرطٌ ثالثٌ في بيع الصرف ، وهو وجوب التقابض في المجلس ، إلّا أنّ ذلك يختصّ ببيع الذهب بالفضّة أو بالعكس ، ولا يشمل بيع الذهب بالذهب أو الفضّة بالفضّة ، بل يكفي فيه عدم كونه نسيئة ، وهو أعمّ من التقابض في المجلس . على هذا يكون التعامل بالذهب أو الفضّة مرتبطاً بشرطٍ واحد ، لأنّ الثمن أو المثمن إذا كانا معاً من الذهب أو الفضّة ، فالشرط هو المساواة بينهما ، ولا يجب التقابض فوراً . وإذا كان الثمن من ذهبٍ أو فضّة ، والمثمن من النوع الآخر ، فالشرط هو التقابض فوراً ، ولا تجب المساواة في الكميّة بينهما ؛ لاختلاف الجنس . المسألة 1215 : لو تبايعا على الذهب والفضّة ولم يتقابضا حتّى افترقا ، بطل البيع . وكذا إذا افترقا وقد قُبِض أحد العوضين ولم يقبض الآخر . وإذا حصل التقابض في البعض ولم يتقابضا في الباقي حتّى افترقا ، صحّ في ما تقابضا فيه ، وبطل في الآخر . كما يختصّ حكم وجوب التقابض في المجلس بعقد البيع ، ولا يشمل غيره من المعاوضات ، فلا يشترط التقابض قبل الافتراق إذا جرت المعاملة بين المتعاقدين على وجه الصلح أو الهبة المعوّضة أو أيّ وجهٍ آخر غير البيع . المسألة 1216 : لا يجري حكم الصرف في الأوراق النقديّة المتعارفة ، فيصحّ