السيد كمال الحيدري

355

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1204 : إذا كان الشيء يباع جزافاً أو بالمشاهدة في بلدٍ ، ومكيلًا أو موزوناً في آخر ، كان لكلّ بلدٍ حكمه الخاصّ به ، فيجوز بيعه متفاضلًا في البلد الأوّل ، ولا يجوز في البلد الثاني . كيفية التخلّص من الربا في المعاملة المسألة 1205 : يُمكن التخلّص شرعاً من الربا بعدّة طرق ، نذكر أهمَّها : الأوّل : تعدّد المعاملة ، بأن يكون انتقال العوضين في معاملتين مستقلّتين . الثاني : ضمّ غير الجنس إلى الطرف الناقص ، كأن يبيع مائة كيلو من الحنطة وعشرة كيلوات من السكّر بمائتي كيلو من الحنطة . أو ضمّ غير الجنس إلى كلا الطرفين . الأوراق النقديّة المسألة 1206 : الأوراق النقديّة لمّا لم تكن من المكيل والموزون ، بل هي من المعدود عرفاً ، فلا يجري فيها الربا المعاملي ، ويجوز التفاضل في البيع بها ، سواء كان العوض من صنفٍ واحدٍ كبيع الدينار العراقي بدينارٍ عراقي ، أو من صنفين ، كبيع الدينار العراقي بالدولار ، وسواء كان بالتساوي أو بالتفاضل ، مع اختلاف بعض الخصوصيّات ، كأن تكون فئة كبيرة أو صغيرة ، ورقيّة أو معدنيّة ، نقداً كان أو نسيئة ، في معاملةٍ شخصيّةٍ خارجيّةٍ أو كلّيٍّ في الذمّة . كما يجوز بيع الشيكات والكمبيالات بأقلّ منها . الربا القرضي المسألة 1207 : يدور الكلام هنا حول القاعدة الشرعيّة القائلة : ( كلّ قرضٍ يجرُّ منفعةً فهو حرام ) . فإذا تحقّق القرض ، حرم اشتراط الزيادة التي لها نفعٌ للمقرِض ، كاشتراط الزيادة في المقدار أو الصفة أو الجودة . كما لا فرق في هذه الزيادة بين أن تكون عينيّةً أو منفعةً أو عملًا ، كما لو أقرضه ألف دينارٍ وشرط عليه أن يؤجّره بيته بأقلّ من أجرة المثل . أمّا لو تبرّع المقترض بالزيادة من نفسه ، فلا بأس