السيد كمال الحيدري
353
منهاج الصالحين (1425ه-)
الربا المعاملي المسألة 1197 : يتحقّق الربا من القسم الأوّل ، من بيع شيئين متماثلين ممّا يكال أو يوزن بزيادةٍ في أحدهما ، كبيع عشرة أطنانٍ من الحنطة ، بتسعة أطنانٍ من الحنطة . ولا فرق في الزيادة التي تحقّق الحرمة ، بين أن تكون عينيّة ، كالمثال المتقدّم ، وبين أن تكون حكميّة ، كبيع عشرة أطنانٍ من الحنطة نقداً بعشرة أطنانٍ من الحنطة نسيئة . نعم ، يكون ملاك الزيادة التي تحقّق الربا في المعاملة أن يكون لها ماليّة ، سواء كانت عيناً أو منفعةً أو انتفاعاً ، وما عدا ذلك فلا يكون من الربا المحرّم . المسألة 1198 : يختصّ الربا المعاملي بالبيع ولا يتعدّى إلى غيره من المعاملات ، كالصلح والهبة المعوّضة ونحو ذلك . ومع ذلك فإنّ الربا فيه لا يتحقّق إلّا بشرطين : الأوّل : اتّحاد جنس العوضين عرفاً ، كالحنطة بالحنطة والرزّ بالرزّ . ومع الاختلاف يجوز ، كبيع مائة كيلو حنطة بمائتي كيلو رزّ . الثاني : أن يكون كلّ من العوضين من المكيل أو الموزون . وأمّا إذا كان أحدهما أو كلاهما ممّا يباع بالعدّ أو المساحة أو المشاهدة ، فلا بأس بالزيادة ، كبيع بيضة ببيضتين ، وعشرة أمتار من القماش بعشرين متراً منه . فإذا تحقّق الشرطان ، حرم أخذ الزيادة . وإذا كان شرط الزيادة ضمنيّاً أو متعارفاً ، حرمت المعاملة ، وإن لم يشترطاه لفظاً . المسألة 1199 : الحنطة والشعير في باب الربا جنسٌ واحد ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مع زيادة أحد العوضين على الآخر ، وأمّا اللحم واللّبن والسمن ، فإنّها تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، ولبن الغنم ولبن البقر . وأمّا التمر فإنّه بجميع أنواعه وأصنافه جنسٌ واحد ، فلا يجوز بيع بعضها مع البعض بزيادة . وكذا باقي الفواكه والخضر ، ممّا يباع بالكيل أو الوزن . وأمّا السمك فأجناس مختلفةٌ إن اختلفت في الاسم عرفاً . والوحشي من كلّ حيوانٍ مخالفٌ للأهلي ، فيجوز التفاضل بينهما .