السيد كمال الحيدري
334
منهاج الصالحين (1425ه-)
الواقعيّة ، أو باع بأقلّ من القيمة الأصلية . ولا يختصّ بالبيع من العقود . وقد يكون ناشئاً عن الخداع ، وهو الغالب ، وقد يكون ناشئاً عن الجهل . وليس له ضابطٌ معيّن ، إلّا قول أهل الخبرة ، وهذا يختلف باختلاف الأعيان والأسواق كما سيأتي . المسألة 1121 : يشترط في ثبوت الغبن وفي ثبوت الخيار به أمران : الأوّل : جهل المغبون بالقيمة السوقيّة . الثاني : أن يكون التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه في مثل هذه المعاملة . المسألة 1122 : يختلف مقدار الغبن باختلاف المعاملات والأسواق ، فلعلّ في معاملة يكفي الاختلاف بنسبة ( 1 % ) لكي يتحقّق الغبن ، كما في المعاملات الخطيرة والكبيرة ، أو المعاملات التي تبتني على أبعاض النسبة ، كما في بيع الدولار والذهب والماس ، ولعلّ في معاملةٍ أخرى لا يكون الاختلاف بنسبة ( 10 % ) كافياً لتحقّق الغبن . المسألة 1123 : ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ، وإنّما يتخيّر بين فسخ العقد من أصله ، أو إمضائه على حاله بالثمن المسمّى . ولو بذل له الغابن التفاوت ، لم يجب عليه القبول . ولكن لو رضي المغبون بأخذ الفرق ، صحّ ولا محذور فيه ولو بعنوان المصالحة ونحوها . المسألة 1124 : خيار الغبن فوريٌّ لمن اطّلع عليه وتمكّن من إعمال الخيار . فإذا اطّلع عليه ، ولم يبادر إلى الفسخ إهمالًا أو تراخياً ، سقط الخيار . أمّا لو اطّلع عليه ولم يبادر إلى الفسخ لأجل جهله بحكم الخيار ، أو شكّه في أصل وجود الخيار ، فلا يسقط خياره بذلك . المسألة 1125 : إذا فسخ المغبون ، فإن كانت العين موجودةً ، رجعت إلى مالكها . وإن كانت تالفةً ، رجع مالكها بالمثل أو القيمة . وإن كانت معيبةً ، رجع بها وبأرش العيب بقيمة يوم الفسخ . كما أنّه يثبت من حين العقد ، لا من حين العلم بالغبن . المسألة 1126 : يسقط خيار الغبن بأمور :