السيد كمال الحيدري

332

منهاج الصالحين (1425ه-)

مدّةٍ خاصّةٍ يعيّنها ، فيقبل الآخر بذلك ، ولو كان الغرض منه انتظار زيادة القيمة بالنسبة للبائع ، أو نقصانها بالنسبة للمشتري . ويكون الشرط المذكور والقبول به في ضمن العقد الواقع بينهما . ولا يتقدَّر هذا الشرط بمدّة ، ولا يجب اتّصاله بالعقد ، ولكن يجب أن تكون المدّة محدّدةً من حيث المبدأ والمنتهى . المسألة 1112 : لا يختصّ هذا الخيار بعقد البيع ، بل يصحّ جريانه في العقود اللازمة الأخرى كعقد الإجارة وعقد المزارعة ، والمساقاة والصلح . كما يثبت في بيع الحيوان زيادةً على الثلاثة أيّام . ولا يجري في عقد النكاح دواماً وانقطاعاً ، ولا في الإيقاعات كالطلاق والعتق والوقف ، ولا في العقود الجائزة ، كالهبة والعارية والوديعة والمضاربة ، لأنّها جائزةٌ لا تحتاج إلى شرطٍ لفسخها ، ولا فيما كان أثره فوريّاً كالتهاتر والإبراء . المسألة 1113 : إذا باع الدار أو البستان بعنوان بيع الخيار ، أو بيع الشرط ، صحّ وترتّبت عليه الآثار التي ذكرناها في المسائل السابقة . كما لو قال البائع : بعتك الدار بكذا ، ولي خيار الردّ لمدّة سنة . فحينئذٍ يصحّ البيع بعنوان بيع الخيار وإن سمّي عرفاً بالرهن ، ويحقّ للبائع الفسخ في مدّة سنةٍ من تاريخ العقد ، ويترتّب على ذلك جواز تصرّف المشتري بالدار بالسكنى فيها أو إسكان ثالثٍ فيها بعوضٍ أو من دون عوض . المسألة 1114 : يسقط هذا الخيار بالمسقطات العامّة ، وهي انقضاء المدّة والتصرّف الدالّ على الإسقاط كالبيع والهبة والإتلاف ونحوها . كما يسقط بالإسقاط من قبل صاحب الحقّ . ولا يسقط بالموت ، بل ينتقل إلى الورثة . كما لا يسقط بالتصرّف بالعين تصرّفاً متعارفاً . المسألة 1115 : إنّ الفسخ في هذا الخيار وفي كلّ الخيارات ، يصحّ بأيّة طريقةٍ تدلّ على الفسخ ، سواء باللفظ الدالّ أو بالفعل الدالّ على إنشاء الفسخ . الرابع : خيار الاشتراط المسألة 1116 : وهو اشتراط شيءٍ زائد - غير المدّة - على مقتضى العقد ، كما لو