السيد كمال الحيدري
324
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الرابع : شروط العوضين نعني بالعوضين : ما ينقله المتعاقدان كلٌّ إلى صاحبه بمقتضى العقد . وقد يعبَّر عنهما في بعض المصادر باسم ( ما يُتكسَّب به ) أي : الأشياء التي يصحّ الاتّجار والتكسّب بها . كما قد يعبَّر عنهما ب - ( العوض والمعوَّض ) وهذا معنىً عامٌ يشمل كلّ العقود . المسألة 1085 : يُمكن أن يكون المعوَّض عيناً ، كالدار والسيّارة في عقد البيع ، كما يمكن أن يكون منفعةً كسكنى الدار في عقد الإجارة . كما يُمكن أن يكون حقّاً كحقّ التأليف والتحجير . أمّا العوض ، فيُمكن أن يكون عيناً ، سواء كان مالًا كالنقود ، أو ماليّاً كالكتاب ، كما يُمكن أن يكون عملًا كخياطة الثوب وبناء البيت ، كما يُمكن أن يكون منفعةً كسكنى الدار . المسألة 1086 : يشترط فيهما أمور : الأوّل : أن يكون مملوكاً ، بمعنى أن يكون كلّ من العوض والمعوض مملوكاً للمتعاقدين . فلا يجوز المعاملة على غير المملوك ، أو غير القابل للتملّك كالحرّ ، وقد تقدّم الكلام عن الفضولي . ولو باع ما يملك وما لا يملك ، صحّ البيع فيما يملك ، وتوقّفت صحّة بيع ما لا يملك على إجازة المالك ، وكان بيعه فضوليّاً . فإن أجاز المالك ، صحّ البيع فيهما . وإن لم يجز ، بطل فيه خاصّة . فإن تمّ ذلك ، كان المشتري بالخيار ، بين فسخ العقد لتبعّض الصفقة ، والقبول بالمملوك بحصّته من الثمن . المسألة 1087 : لا يجوز بيع رقبة الأرض الخراجيّة : وهي المفتوحة بالقوّة في زمن الفتوحات الإسلامية ، والعامرة بشريّاً - من قبل الكفّار - حين الفتح ، فالأرض بهذين الوصفين ، ملك للمسلمين عامّة ، لمن وُجد ومن يوجَد في المستقبل .