السيد كمال الحيدري
321
منهاج الصالحين (1425ه-)
مأذوناً من قبل المالك وكالةً ، أو له الولاية على التصرّف ، كالأب والجدّ والوصيّ والحاكم الشرعيّ . أمّا لو لم يكن العاقد مالكاً أو مأذونا أو وليّاً ، كان تصرّفه فضوليّاً ، وتتوقّف صحّته على إجازة من له حقّ الإجازة . عقد الفضولي المسألة 1073 : يعتبر في عقد الفضولي - الذي يصير لازماً ونافذاً بالإجازة - أن يكون جامعاً لجميع شروط العقد ، والعوضين والمتعاقدين . ولا فرق فيه بين أن يكون بالعقد اللفظي أو المعاطاتي . كما لا فرق فيه بين أن يكون في المثمن فقط أو في الثمن فقط أو في كليهما . المسألة 1074 : لا يشترط في الفضولي قصد الفضوليّة ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا ثمّ بان الخلاف ، يكون من الفضولي ، وتوقّف على الإجازة . المسألة 1075 : لا يعتبر في الفضولة وحدة المكان . فلو كان الفضولي في بلد ، والأصيل في بلدٍ آخر ، والمجيز في بلدٍ ثالث ، وحصل العقد والإجازة بينهم بالوسائل الحديثة ، صحّ ولزم . المسألة 1076 : قد تكون الإجازة لفظيةً ، كقوله أجزت وأنفذت ، وقد تكون فعلية ، كتصرّف المالك بما وصل إليه من الفضولي ، وقد تكون بالسكوت عن العقد وعدم ردّه ، إذا فهم منه الإجازة . ولا يكفي مجرّد الرضا الباطني من دون كاشفٍ عنه ، في الخروج عن الفضوليّة ، فيحتاج نفوذ العقد إلى الإجازة ، خصوصاً إذا لم يلتفت حين العقد إلى وقوعه . ولو تنازع الطرفان في ظهور ما صدر ممّن له الإجازة ، في دلالته على الرضا وعدمه ، فالقول قول المنكر بيمينه . المسألة 1077 : يعتبر في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي بقاء الطرف الآخر على التزامه بالعقد إلى حين الإجازة ، وعلم المجيز بركني العقد تفصيلًا ، وأن تكون موافقةً للعقد المجاز في الثمن والمثمن . المسألة 1078 : لو مات المالك قبل أن يجيز ، لم يورّث الإجازة ، وإنّما يورّث