السيد كمال الحيدري
317
منهاج الصالحين (1425ه-)
عدم ثبوت النهي عنها ، وعدم مخالفتها مع مبدأ من مبادئ الشريعة . العقد اللفظي المسألة 1055 : العقد يحتاج إلى إيجابٍ وقبول . ولا يجب فيه لفظٌ مخصوص ، بل يكفي فيه كلّ لفظٍ ظاهرٍ في المعنى المقصود ، وإن لم يكن صريحاً فيه ، كبعتُ واستأجرتُ وأعرتُ ، وكقبلتُ ورضيتُ ، كما يجوز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بقصد إيقاع العقد . نعم ، تحتاج بعض العقود إلى لفظٍ وهيئةٍ مخصوصين لخصوصيّةٍ فيها كعقد النكاح كما سيأتي في محلّه . المسألة 1056 : لا يعتبر في صحّة العقد : العربية ، بل يصحّ بكلّ لغةٍ أخرى ، حتّى مع القدرة على العربية ، لكن بشرط أن تكون مفهومةً لهما أو لأحدهما ، مع علم الآخر بالمعنى إجمالًا . كما لا يضرّ وجود اللحن والخطأ ، ما دام مفهوماً لهما . كما يصحّ إيقاعه باللهجة العاميّة مع انحفاظ القصد . وتكفي الإشارة المفهمة وكذا الكتابة سواء تيسّر التكلّم أم لا . المسألة 1057 : لا تشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول ، وإنّما يشترط بقاء إرادة الموجب قائمةً إلى حين القبول ، فالعبرة بقاء الإيجاب ، وعدم رجوع الموجب عنه قبل القبول ، أمّا الفاصل الزمنيّ فوجوده وعدمه سواء . نعم ، يعتبر التطابق بين الإيجاب والقبول ، في الثمن والمثمن وغيرهما من الخصوصيّات المأخوذة في المعاملة . المسألة 1058 : لا يعتبر وحدة المجلس للمتعاملين . فلو تعدّد المجلس ، كما لو تعاقدا بالتلفون أو بالمكاتبة أو بإرسال رسولٍ أو أيّة طريقةٍ أخرى ، صحّ العقد . المسألة 1059 : لا يشترط الجزم في صحّة العقد ، بل يصحّ التعليق مطلقاً ، سواء كان المعلّق عليه معلوم الحدوث عند العقد ، كما لو قال : بعتك هذا إن كان ملكي ، أو معلوم الحدوث في المستقبل ، كبعتك إيّاه إن جاء رأس السنة ، أو مشكوك الحدوث ، كبعتك إن قدم زيدٌ من سفره . نعم ، لبعض العقود خصوصيّةٌ ينبغي مراعاتها ، كعقد النكاح .