السيد كمال الحيدري
313
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1045 : لو قلنا بما قال به المشهور : من عدم صحّة مثل هذه المعاملة ، فلو حصل المكلَّف على الجائزة فهنا ثلاثة فروض : الأوّل : أن تكون الجهة المصدّرة لتلك الأوراق غير مسلمة ، فهنا يجوز أخذ الجائزة وتملّكها بلا إشكال . الثاني : أن تكون تلك الجهة تابعةً للحكومات الموجودة في المجتمع الإسلامي ، فهنا تكون الجائزة من الأموال المجهولة المالك ، وجواز التصرّف فيها يوقف على إذن مرجع التقليد . الثالث : أن تكون الجهة شركةً أهليّة ، وهنا يجوز أخذ الجائزة مع إحراز رضا باقي المشتركين ، وهو ما يقتضيه قيامهم بالشراء والاشتراك . المسألة 1046 : يُمكن جريان الأشكال الثلاثة المتقدّمة ، في كلّ الهدايا والجوائز التي تضعها بعض البنوك الحكوميّة والأهليّة والمؤسّسات الأخرى ، لمن يقرضها المال أو يشتري السندات التي تصدرها لتأسيس المشاريع الخيريّة والخدميّة ، وكذلك تجري في جميع المسابقات العلميّة والفنّية التي تعلن عنها بعض المؤسّسات والدوائر وتبذل فيها الجوائز النقدية وغيرها للمشاركين . المسألة 1047 : الأوراق النقدية ، كالدينار والدولار والريال وأمثالها ، لمَّا لم تكن من المكيل والموزون ، فلا بأس ببيعها من جنسها مع التفاضل . كما يصحّ بيع بعضها ببعض ، كالدينار العراقي بالدولار الأمريكي ، أو الدينار الكويتي بالدرهم الإماراتي ، بالتفاضل أيضاً ، ولا يشترط فيها التقابض في المجلس . المسألة 1048 : لا إشكال في صحّة ما يتداول من عمليات الشراء والبيع عن طريق المواقع الإلكترونية . ولابدّ من تعيين الثمن والمثمن ، بنحوٍ لا يحصل من خلاله تغريرٌ بالمشتري أو البائع . نعم ، تحرم المعاملة مع الشبكات الهرميّة المعروفة في الإنترنيت ، لابتنائها على التغرير المفسد للمعاملة . المسألة 1049 : يجوز إعطاء الدَّم إلى المرضى المحتاجين إليه ، بشرط أن لا يضرّ بالمعطي ضرراً معتدّاً به ، كما يجوز أخذ العوض عنه . وكذا الحال في بيع أعضائه