السيد كمال الحيدري
308
منهاج الصالحين (1425ه-)
النفوس الخبيثة الشرّيرة الشيطانيّة على خيال المسحور والمخدوع ووهمه ، ولا يحصل ذلك إلّا من خلال رياضات غير شرعيّة . نعم ، يجوز حلّ السحر بالسحر ، إذا انحصر العلاج به ، لكن بشرط أن يكون ذلك من أهل الاختصاص والمعرفة بمثل هذه المسائل ، لا كلّ من يدّعي ذلك . أحكام القيافة والكهانة والتنجيم وشبهها المسألة 1027 : القيافة حرام ، وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض نسباً ، استناداً إلى علاماتٍ خاصّةٍ موجبةٍ للظنّ الناقص ، على خلاف الموازين الشرعيّة ، كإثبات الأبوّة والبنوّة والأخوّة بها . والمحرّم هو ترتيب الآثار عليها على خلاف القواعد الشرعيّة ، وهو ما كان بنحو الجزم واليقين . وأمّا إذا أوجبت القرائن حصول العلم العرفيّ ، فلا إشكال . أمّا الاستناد إلى الطرق العلميّة الحديثة في تحليل الجينات الوراثية ونحوها ، فلا يعدّ من القيافة ، فلا يحرم . المسألة 1028 : الإخبار عن أمورٍ مجهولةٍ عن طريق قراءة الفنجان ، أو نشر الخرز والحصى على نحوٍ مخصوص ، أو النظر في المرآة ونحو ذلك ، لا يجوز إن كان بنحو الجزم واليقين ، ويحرم ترتيب الآثار الشرعيّة عليها . وكذا يحرم التكسّب بها . نعم ، لا يحرم شيءٌ منها إذا لم يكن الإخبار أو التصديق بنحو الجزم . المسألة 1029 : الكهانة حرام ، وهي : عبارةٌ عن الإخبار عمّا مضى أو عمّا يأتي من المغيّبات بغير علمٍ يمكن الاستناد إليه ، بزعم أنّ الجانّ يخبره بذلك ، ولا يصحّ أخذ الأجرة عليها والتكسّب بها . نعم ، إذا اعتمدت على بعض الأمارات التي تورث الاطمئنان ، فلا بأس بها . المسألة 1030 : التنجيم حرام ، وهو : الإخبار - بنحو الجزم - عن حوادث العالم من النفع والضرر ، والخير والشرّ ، والصلح والحرب ، ونحوها من الأخبار الغيبية ، مستنداً إلى الحركات الفلكيّة والطوارئ الطارئة على الكواكب ، من الاتّصال بينها أو الانفصال أو الاقتران أو نحو ذلك ، على وجهٍ ينافي المعارف