السيد كمال الحيدري
306
منهاج الصالحين (1425ه-)
وتيسّر لهما ، مباشرةً أو تسبيباً ، ولو بإظهار خلاف الواقع ، ما لم يترتّب على ذلك محرّم . كما يجوز ذلك عن طريق العمليّات الجراحيّة المعروفة . وكذا لو أراد الشخص إخفاء عيبٍ ما عن الآخرين ممّا لا يعدُّ غشّاً لهم . المسألة 1019 : الأحوط وجوباً ترك حلق اللحية ، إلّا إذا أكره على الحلق أو اضطرّ إليه لعلاجٍ ونحوه ، أو خاف الضرر من إبقائها ، أو كان بقاؤها يوجب الحرج بالنسبة إليه ، كما إذا كان يوجب سخريّةً ومهانةً شديدةً لا تُتحمّل عادةً ، فيجوز . كما يجوز حلق العارضين وإبقاء الذقن ، إذا كان الباقي مقداراً معتدّاً به ، كما يجوز تحديد اللحية وأخذ الشعر عند التحديد ، بأيّ وجهٍ كان ، كالحلق وغيره ، وإن كان الأولى للرجل الحفاظ على ما هو الأنسب برجولته . أحكام سبّ الآخرين المسألة 1020 : يحرم سبّ الآخرين وهتكهم والتعدّي عليهم ، سواء كانوا من المؤمنين أو غيرهم ، خصوصاً فيما يتعلّق بمقدّسات الآخرين . نعم ، إذا كانوا من أصحاب البدعة في الدين ، وجب دفع ضررهم ببيان بدعتهم وضلالتهم ، بلا سبٍّ أو إهانةٍ أو هتكٍ ونحوه . ولا فرق في حرمة السبّ بين حضور المسبوب وغيبته ، كما لا فرق فيه بين جميع اللغات ، حتّى لو سبّ أهل لغةٍ خاصّةٍ بلغةٍ أخرى لا يفهمها المسبوب ، حرم ذلك أيضاً . وكذا لا فرق في حرمته بين البالغ وغيره ، وبين الوالد وولده ، والزوج والزوجة ، والمعلّم والمتعلّم ، ونحو ذلك . المسألة 1021 : المرجع في صدق السبّ هو العرف . فكلّ ما صدق عليه عرفاً أنّه سبٌّ ، يكون حراماً ، ويعتبر فيه القصد الجدّي . المسألة 1022 : مدح من لا يستحقّ المدح ، إن كان بنحو الخبر الكاذب ، حرم مطلقاً . وإن كان بوجهٍ آخر كالبيان المبنيّ على المبالغة والتخيّل ، والمدح بنحو الإنشاء لا الإخبار ، فلا بأس به ، إلّا أن يترتّب عليه مفسدةٌ أخرى لترويج الباطل والتشجيع عليه ، فإنّه يكون حراماً .