السيد كمال الحيدري

16

منهاج الصالحين (1425ه-)

شؤون القاصرين الذين لا وليَّ لهم ، ورعاية الأوقاف العامّة التي ليس لها متولٍّ خاصّ ، وغيرها من الشؤون العامّة ، ويسمّى على هذا الأساس بالحاكم الشرعي . المسألة 10 : المجتهد بالمعنى الثاني يجوز له الإفتاء في ما هو مجتهدٌ فيه . ولو كان الأعلم ، جاز تقليده فيما هو أعلم فيه فقط ، ولكن لا يجوز له التصدّي للمرجعية بالمعنى المتقدّم . المسألة 11 : من ترك الاجتهاد والتقليد والاحتياط في أفعاله العبادية وغيرها ، فإن أحرز أو اطمأنّ بأنّ أفعالَه وتروكَه كانت على النهج المطلوب منه بحسب الشريعة ، أو كانت موافقةً لفتوى الأعلم الذي هو حجّةٌ عليه لو كان مقلّداً ، فلا شيء عليه . وأمَّا إذا كانت مخالفةً لفتوى الأعلم ، فإن كان الخطأ فيها لا يوجب الإعادة ، فلا شيء عليه ، وإن كان يوجب الإعادة أو القضاء ، تعيَّن عليه ذلك . المسألة 12 : إذا قلّدَ مجتهداً فمات ، فإذا كان أعلم من الأحياء - بالمعنى المختار للأعلم - وجب البقاء على تقليده فيما عمل به من المسائل وما لم يعمل به ، وفيما علم وما لم يعلم به من المسائل . وأمّا إذا كان الحيّ أعلمَ من الميت ، وجب العدول إليه في عموم المسائل . ولو تساويا ، تخيّر . ويجوز له التبعيض ، بأن يأخذ بعض المسائل من الميّت والبقيّة من الحيّ . المسألة 13 : في مسألة البقاء على تقليد الميّت أو العدول عنه ، يجب أخذ رأي الأعلم الحيّ في ذلك ، فإنَّ أوّل خطوةٍ يقومُ بها المكلَّفُ عند موت مقلَّده هي الرجوع إلى الأعلم الحيّ ومعرفة فتواه في ذلك . فإن أجاز البقاء على تقليد الميّت ، فهو . وإن منع منه ، وجب على المكلَّف تركُ تقليد الميّت والعدولُ إلى الحيّ ، حتّى لو كان الميّت أعلمَ من الحيّ . المسألة 14 : إذا بقي على تقليد الميّت إهمالًا أو مسامحةً من دون الرجوع إلى الحيّ في ذلك ، كان كمن عمل من غير تقليد ، وكذا لو قلَّد من لم يكن جامعاً للشرائط ، بما فيها شرط الأعلمية . المسألة 15 : إذا قلَّد الأعلم ، ثُمَّ عدلَ عنه لموته أو لصيرورة غيره الأعلم ، لم